“ديهيا” شاعرة ثائرة تكافح الموت بالاشتهاء..



أمران قيّمان في هذه الحياة هما : الجنس و الموسيقى..
يموت الإنسان عندما يتوقف عن الاشتهاء و من لا يشتهي ميت .. 
فكرة الثورة تقوم أساساً على هذا العنصر “عنصر الاشتهاء”.. 
الشعر في أساسه أيضا يرتبط بعنصر الاشتهاء و بهذا تكون الحياة مدلولاً و الشعر دالٌ عليها.. 
” ديهيا” هكذا هو اسمها و لا أعرف إن كان حقيقيا أم مستعاراً لكن ذلك ليس مهماً لأن الأهم هو ما يكتبه هذا الاسم في موقع يحمل الاسم ذاته.. 
و جدت كل الأشعار و القصص التي نشرتها ديهيا على هذا الموقع تضج بالرغبة و الاشتهاء فتأكدت أنني أمام موجة عظيمة من الحياة و رغبة أعظم في البقاء.. 
يؤكد فرويد أن التعبير الفني صدى لرغبات جنسية مكبوتة في اللاوعي منذ الصغر.. 
و ليس غريباً في المجتمعات الذكورية أن نجد الإنسان يشتهي نفسه -مجازا – لو رأى نفسه عارياً في مرآة.. ربما لشدة ما يحكى عن المرأة كعورة تتبلور من ثم في شكل ممارسة يشب عليها الإنسان في مجتمع كهذا فكيف بالمرأة..! 
لقد وجد جيمس جويس ضالته التي كان يبحث عنها و هي القاسم المشترك الأعظم بين الناس جميعا و هو الجنس و لعل هذا هو ما وصلت إليه الشاعرة الأمازيغية “ديهيا” أو هو ما تفصح عنه كتاباتها… 
لقد كان الجنس قديما يعبر عن رمز للحياة بل لقد كان طقساً يدل عليها لكن هذا الطقس فقد هيبته و صار رمزا للابتذال في الاعراف الاجتماعية و تابو يحترمه الجميع و ينبذون من يتحدث عنه فكيف بمن يمارسه… 
وجدت أشعاراً لدى ديهيا عفوية لا تتكلف في لغتها و هذا يكسبها جمالا فوق جمال مضمونها بل هي صرخة حرية و صرخة رغبة و تشبث من أجل البقاء.. 
ديهيا تجيد هذه اللغة التي يتساوى فيها جميع البشر و قليلون من لا يزال لديهم ما يؤكد أنهم على قيد الحياة.. و مثلما قال الشاعر”إنما الميتُ ميتُ الأحياءِ..” .

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *