رفح أم البدايات



لمن لا يعلم بها هي اليوم حزينة ودعت الأيقونة أم سفيان عبد الله صاحبة البيت صغير الحجم في مخيم الشابورة وكان الكبير جداً لإحتضان جميع الأحرار من كل الفصائل في الإنتفاضة الأولي المباركة
وهي الأم التي كانت المدافع الأول عن المخيم وكان معظم أبنائها في الأسر بهذا الوقت ومع ذلك كان بيتها الحضن الدافئ والملجأ الحقيقي للكثيرين بالكرم والجود وتعلمنا منه الكثير وكثيراً ما هوجم من المحتل وبأشكال متعددة كالقوات الخاصة بوقتها ورحل الشهداء وهم يسكنون هذا البيت بتوفير الغذاء والأمن لمن كان مطارد من جيش الإحتلال ولروحها السلام والرحمة بكل الأوقات التي نعتذر بها لتأخرنا عنها بالزيارة وانشغالنا في الحياة العامة بكل مجرياتها من التعب والوحدة بالخصوصيات الصغيرة أمام هذه المناضلة الكبيرة ومعها الأخت أم محمد وربنا يعطيها الصحة والعافية وهي تمثل الأكثر بروح الشجاعة والتضحية والبيتان هنا متشابهان واخوة بحق كما هما أخوات من الأب والأم بنفس الشبه الحاصل بينهم وفي البيت الأول ودعنا الشهيد سليم موافي منه وفي البيت التاني ودعنا الشهيد فارس أبو ذكار وكنا بهذا اليوم نائمين في البيت حيث تم الحصار والإنقضاض علينا وانتهت القصة بالإعتقال والإستشهاد بالأول من ليلة رمضان عام الف وتسعمائة وأربعة وتسعون ولم ينجي غير عبر الرحمن الشيخ بعد ما قفز من الشباك وبأعجوبة إلاهية نجا يومها وهذه قصة صغيرة مما تحتويه الذاكرة بكل مشهد من حياتنا من ذكريات الطفولة بالأزقة بين شوارع المخيم وهوا يمثل القضية لنا والعنوان الرئيسي بما تحمله الكلمة من معني بروح الإنسان والمناضل ومدينة رفح التي تقع جنوب قطاع غزة علي الحدود المصرية خرجت الكثير من القادة وكان إسمها يتردد علي كل لسان ومن أبرز قادتها أبو ظافر مذكور وابو علي شاهين والعطار وابو شمالة وحسن البلعاوي وجمال أبوسمهدانة والقائمة طويل جداً وكل الإحترام والتقدير لروح الشهداء جميعاً بالوطن وكانت قبل أيام ذكري علم الدين شاهين أبرز الرايات المحلقة في بداية إنتفاضة السابعة والثمانين وما يدور بذهني هذه الفترة هوا التهجم الكبير علي مدينة رفح رغم معاناتها الأبرز أكثر من غيرها بالجنوب المنسي والحجة لهؤلاء هي بسبب عادل المشوخي وهوا انسان بسيط جداً سواء إختلفنا عليه أم قبلناه بالحياة العامة كفنان يقدم بطريقته ما يستهويه بالغناء وأبرز أغانية الساخرة بعنوان الخبيزة والبنطلون وأخيراً إتز وصراحة أغانية تلقي جمهوراً كبيراً من المتابعين له والأرقام من تتحدث عن ذلك عبر اليوتيب والفيس بوك وإسمه أصبح عنوان للكثير من المواقع والصحافة حتي وصل للعربية وبدأ الإنتقاد له يأخد مجري آخر من السخرية والشتائم بعدما تعرض للضرب والإهانة من البعض ومع ذلك بقي كما هوا ونأمل منه أن يجدد العهد ويحمل الرسالة والهموم للشعب والوطن بطريقة أفضل وينقلها للعالمية كما يطمح ويصرح ويقول بإنه سيقوم بمؤتمر صحفي ويعلن عنه مفاجآت كبري في مسيرته الفنية ونتمني أن يحقق حلمه ويقدم الأفضل مما سبق في بدايته وعلي الجميع توفير ما يلزم لنهضة الفن وبامكانه أن يقدم مسرح ويعمل علي انتاج مسلسلات يكون بها ممثل كوميدي وهذا ما يستوحي منه ويحتاج للنصيحة أكثر من السخرية والشتم ليل ونهار به وبرفح التي ولد بها وعلينا أن نكون منصفين بشهادتنا وبأسلوب النقد بطريقة الأدب والحضارة وإن كان هوا لوحده من يتحمل كل هذا لما لا تلوموا كمية المتابعين والمشاهدين له وهوا تخطي الأرقام القياسية وما يعجبني فيه بصراحة هوا الإستمرار والثقة الكبيرة بنفسه رغم أني متحفظ علي الكلمات والأسلوب لكننا ننتظر منه المزيد بتصحيح المسار وآخر ما قدمه ممكن أن يكون البداية الحقيقية له ليفخر الوطن والشعب به كما يأمل ويتمني من خلال تصريحاته المستمرة بكل ليلة وهذا جانب صغير أيضاً بما يحصل في مدينة رفح الباسلة وكثيرة هي المواضيع والقصص والحكايات بكل رواية مرتبطة بأختها وبنفس الحديث الدائر علي اللسان من كل شخص وصديق يعاتب الزمان والقدر علي تغيير الحال نحوا الأفضل ..


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *