زفزاف تحتفي برواية ” زمن الخوف ” للكاتب إدريس الكنبوري


زفزاف تحتفي برواية " زمن الخوف " للكاتب إدريس الكنبوري

كتب: عزالدين الشرقاوي

في 23 يناير 2016 بثانوية سيدي عيسى، التمّت مجموعة من المثقفين و الجمعويين حول ابن مدينة سوق أربعاء الغرب الباحث و الكاتب الصحفي ادريس الكنبوري في حفل تقديم و توقيع روايته الجديدة “زمن الخوف” من تنظيم جمعية زفزاف للتنمية و الثقافة و الإبداع التي آثرت أن تكون هي السباقة للإحتفاء بالرواية و بالكاتب في مدينته التي ظلت تسكنه. كان البدأ بكلمة الجمعية ألقاها السيد الكاتب العام المناضل الجمعوي أسامة الصغير، رحب فيها بالحضور الكريم الذي جاء من مدن مختلفة للإحتفاء بالأستاذ ادريس الكنبوري و بروايته التي تتخد من ضواحي مدينة سوق أربعاء الغرب مسرحا لأحداثها. الأستاذ و الناقد الأدبي أحمد الجرطي من القنيطرة قدم ورقة نقدية أكاديمية تناول فيها بالدرس و التحليل الرواية التي أكد على أنها تعيد قراءة التاريخ المحلي قراءة جديدة تنحو نحو إنتاج وعي جديد بالمرحلة. تناول كذلك علاقة السرد بالتاريخ و الجانب التخييلي في الرواية مؤكدا على أن الرواية متميزة بكل المقاييس يمكن تصنيفها ضمن السرديات البديلة أو المضادة. كما تطرق إلى الجوانب الفنية في الرواية من تناص معجمي و لغة شاعرية روائية ممزوجة بعبق التراث. الأستاذ القاص المصطفى كليتي إبن المدينة قدم قراءة عاشقة انطباعية تماهى فيها مع مضامين الرواية في محاولة للنفاذ إلى عمق شخوص الرواية و إلى تفسير العلاقات القائمة بينها كون الرواية تتحدث عن فترة أساسية في تشكيل المغرب المعاصر، مغرب ما بعيد الاستعمار والصراعات الحزبية السياسية التي دارت بنواحي مدينة س.أ.غ. و عن آلام و آمال المواطن الغرباوي آنذاك و مشاركته في الحراك السياسي في فترة حساسة من تاريخ المغرب الحديث. الأستاذ كليتي هنأ صديقه بهذا المنجز الروائي الذي يعيد الاعتبار إلى تاريخ منطقة الغرب كما نوه بالمدينة المعطاء التي أنجبت أمثال محمد زفزاف و مازالت تنجب أمثال ادريس الكنبوري عريس اللقاء المحتفى به. في كلمة جميلة، استحضر فيها الأيام الخوالي و النوستالجيا الجميلة التي جمعته ذات يوم مع رواد الحركة الجمعوية الثقافية آنذاك في ردهات ثانوية سيدي عيسى دون أن تفوته الكلمة للحديث عن روايته/ “رواية الغرب” رغم أن الأستاذين السابقين قد أوفيا بالغرض، تطرق خلالها إلى هذا النوع الأدبي الذي يمتح من التاريخ/ السياسة و يتشكل في قالب جمالي روائي يضفي الشيء الكثير عليهما، و تحدث باستفاضة بلغة الأديب الباحث عن ظروف إنتاج النص و المجهودات الجبارة التي تجشمها لإخراجه إلى حيز الوجود. تفاعل الجمهور بنقاشه الفعال و أسئلته المتنوعة أثرت اللقاء و أعطت فرصة إضافية لاستكشاف مغالق النص و الغوص في أغواره المتشعبة التي تركز الدين، التاريخ و السياسة في نص واحدفي محاولة لنفض الغبار عن تاريخ منسي لم يكتب قط في الأوراق، بل بقي محفوظا في صدور الرجال. في الختم، تم توزيع الهدايا و شهادات المشاركة للأساتذة الذين أثثوا اللقاء بمشاركاتهم القيمة. و بهذا تكون جمعية زفزاف للتنمية و الثقافة و الإبداع قد أضاءت نبراس الفعل الثقافي بالمدينة بمجهودات أعضاءها الجبارة لتكون هي السباقة للإحتفاء بالأستاذ الباحث و الروائي ادريس الكنبوري و منجزه الروائي “زمن الخوف” في مدينته الأم سوق أربعاء الغرب.
3 2 1

 


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *