صحفية تروي قصة الألم والمعاناة والبحث عن الخلاص


نداء الكناني

بغداد - الديوان - المرصد

في قناة البغدادية الفضائية كانت نداء الكناني تعمل كمعدة ومقدمة برامج على الرغم من الخطر الذي كان يتهددها وأسرتها الصغيرة، تقول نداء للمرصد العراقي للحريات الصحفية، كان إبني زين العابدين في داخل السوق بحي البنوك شمال العاصمة العراقية المضطربة بغداد، وتم اختطافه وأضطررت إلى بيع البيت لدفع الفدية، وطلبت من القائم في الأعمال بالسفارة اليمنية تزويدي بكتاب ترحيل لأبني نظرا لإنتهاء مدة جواز السفر الخاص به فوالده يحمل الجنسية اليمنية، وكنت عدت به وبشقيقته الى العراق بعد تصاعد هجمات تنظيم القاعدة في اليمن، وأضطررت إلى تسفيره عن طريق سوريا إلى صنعاء في العام نفسه، وكانت رحلة معاناة طويلة.
الكناني تضيف للمرصد العراقي للحريات الصحفية، في أواخر عام 2011 تعرضت أنا وإبنتي وإبنة أختي إلى حالة اختطاف وتم إنقاذنا بالمصادفة حيث كانت هناك نقطة تفتيش متنقلة ساهمت في تخليصنا من سطوة مجموعة إرهابية تعمل شمال العاصمة، ولولا تلك الصدفة لكنا في عداد القتلى، أو الهالكين بأي طريقة ولاأنسى ماقاله السائق حينها، أن هناك عشرة من الإرهابيين في إنتظارنا في أحد البساتين، كان الحادث في منطقة الشعب بإتجاه الطريق السريع وعلى إثر ذلك قمت بترحيل إبنتي هي الأخرى وألحقتها بشقيقها زين العابدين. وقررت أن أرجع الى اليمن لأعيش مأساة من نوع أخر أكثر رعبا وإيلاما..
قمت بترحيل إبنتي إلى صنعاء خوفا على حياتها، وتم تهديدي في مكان عملي من مجموعة مسلحة لم يعجبها خطاب القناة التي أعمل لحسابها، وبتهديد مباشر طلبوا مني التخلي عن وظيفتي، وقد نصحني بعض الزملاء بترك العمل خوفا على حياتي، عندها قررت السفر إلى القاهرة بمساعدة الأصدقاء، وتعللت بالدراسة لأحصل على إقامة مؤقتة بالقاهرة، وبعد أن انتهت مدة إقامتي إندلعت الحرب على اليمن لأبدأ رحلة البحث عن أولادي وخصوصا إنني لم أحصل على موافقة لدخول ذلك البلد، وقام أحد الشيوخ النافذين بمساعدتي وتسهيل المهمة، وتمكنت من العثور على زين العابدين وشقيقته، وكنت طول هذه المدة أعمل لحساب قنوات فضائية عربية بعضها يبث من أوربا، ولها مكاتب في العاصمة المصرية القاهرة.
نداء الكناني نجحت في الوصول الى ولديها ونقلتهما من مدينة يمنية مستغلة عامل الفوضى ومساعدة بعض الكرماء وعادت بهما الى القاهرة، لكنها نجحت في الوصول الى تركيا وعبرت البحر الى أوربا وهي تبحث عن ملاذ، فهل ستحصل على ذلك.


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *