صدق أو لا تصدق: 30 جنيه تصرف بعد 20 عاما .. مكافأة المعلم المثالي في مصر



القاهرة - الديوان

لأنها أم العجائب مثلما هي أم الدنيا فإن كل غريب تتوقعه فيها وكل ما لايقبله العقل ولا يفسره المنطق يمكن أن يكون أحد أبجدياتها.

ياسر محمد رشاد، مدرس مواد اجتماعية، بمدرسة كفر سليمان موسى الابتدائية التابعة لإدارة غرب الزقازيق محافظة الشرقية الحاصل على المركز الأول على مستوى الجمهورية فى مسابقة” المراجعة البيئة بعد اختيار مدرسته

كأحسن مدرسة نموذجية على مستوى الجمهورية من بين 54 ألف مدرسة متقدمة للمسابقة، كانت مكافأة وزير التربية والتعليم له، شهادة استثمار بقيمة 30 جينها وتصرف بعد 20 سنة”.

يقول ياسر في تصريحات صحفية: إن وضع المدرسة التى أعمل فيها لا يختلف عن وضع المدارس الأخرى بالمحافظات ضعيف جدا والطلاب كانوا غير ملتزمين، وبدأت فى مشروع “المدرسة النموذجية”، من خلال تكثيف الأنشطة المدرسة وتقسيم الطلاب إلى فرق ودعمهم معنويا ودراسيا، ورابط النشاط الرياضى بالعلمى، ظللت أعمل حتى أيام الإجازات والجمعة، بتشجيع من إدارة المدرسة وأهالى القرية، وبالجهود الذاتية كلها، غيرنا شكل المدرسة من دهانات ولوحات إرشادية ورفع روح الانتماء لدى الطلاب للحفاظ على المدرسة، وبالفعل حصلت المدرسة على المركز الأول على المحافظة.

 

ويكمل ياسر: عندما علمت أن محافظة الشرقية رشحتني لتمثيلها للمشاركة فى مسابقة “المراجعة البيئة”، كنت فى غاية السعادة، وقمت على حسابى الخاص بطبع 400 صورة الكارت بجينة لوضع المدرسة قبل وبعد، وشراء 2 ألبوم صور وسى دى علية فيديو 20 دقيقة طبقا لتعليمات المسابقة تكلفت أكثر من 600 جينها، وقامت لجنة بزيارة المدرسة، للتقيم.

وتابع “ياسر محمد رشاد”، إنه تلقى اتصالا من المديرية بفوزه على مستوى الجمهورية وأن الوزير هلالى الشربينى سيلتقى بكل المتقدمين عبر الفيديوكونفراس للاحتفال وإعلان الفائز وتكريمه.

ويضيف: “شعرت وقتها بالأمل وإن مجهوداتنا لم تضع، بالفعل توجهت لغرفة الفيديوكونفراس، وبصحبتى لجنة من المديرية، اتضح أنهم لا يعلمون شيئا عن المسابقة أو من المكرم، جلوس على الكراسى كل فى وادى، وبدأ اللقاء مع الوزير نحن ومديريات التعليم بالمحافظات، بمحاضرة عن التنمية المستدامة، ثم إعلان الوزير اسم الفائز، وقال “ياسر محمد رشاد”، دون أى كلام أو حتى توضيح اسم المحافظة أو تقدير لمجهوداتى أنا وأهالى القرية.

وأكد “ياسر” أنه جاء موظف بعد خروجى من القاعة سلمنى ظرف وشهادة، وبفتحة الظرف اكتشف إنها شهادة استثمار بقيمة 30 جينها تصرف بعد 20 سنة، يقول: “شعرت بالذهول والإحباط، أنا لا أسعى لتكريم مادى، ولكن أين التقدير المعنوى، إن الدولة تؤكد فى كل المناسبات على تطوير التعليم وأنه الأمل، فكيف أعود لطلابى وأنا أحمل ورقة بـ30 جينها، هل هذا هو التشجيع؟؟ إزاى أخليهم يحافظوا على نظافة المدرسة واستمرارها فى الريادية والنتيجة فى الآخر استهزاء الوزارة بمجهودهم؟”.

 المعلم المثالي في مصر


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *