صندوق الهدم .. وصاحب الهم



بات الامر واقع لا ينكره احد ولن يعارضه احد وفي ظل إعلام التضليل اصبحنا لا نعرف السبيل ، مصر قادمة على قرض من صندوق النكد الدولي، ويبدوا انه سبق السيف العدل،ولن نستطيع ان نوقف الحكومة عما ارادة ، ورياح الصندوق الخبيثة بدأت تهب ، فها هي شروط الصندوق تنفذ تدريجيا، وكنا نتحدث امس عن رفع الدعم عن الطاقة وبالفعل حدث والان الضريبة المضافة ، ولي وقفه مع صندوق النقد الدولي الذي ارى ان افعاله تخالف اقواله فكما يزعم انه يريد ان يدعم الدول واقتصادها ويكون محفز للنمو ، هو غير ذلك تمام .
واذا كان يدعمنا للنمو لما يشترط صندوق النقد الدولي ان يباع القطاع العام ويخصص مع ان القطاع العام هو داعم للميزانية .
حينما نبيع القطاع العام من اين سنسدد قرض الصندوق ؟!
ما من دول اقترضت من صندوق النكد الدولي الا وقالت انه اداه استعمارية جديدة ، والسبب ان الصندوق يفرض عليك شروط تعجزيه من اجل الا تسدد ، وحينما لا تسدد سوف يكون لصاحب المال ان يتحكم فيك . نقطة من اول السطر
البرازيل اعلنت افلاسها في التسعينيات بسبب عدم قدرتها على السداد وبالتالي اقتصادها اصبح في الارض، تركيا التي يشهد الجميع باقتصادها في العالم رجب طيب أردوغان قال ان الصدوق كان يتحكم في سياسة الدولة .
واذا رجعنا الى امثال اجدادنا لوجدنا انهم قالوا “لو فيه خير مكنش سابه الطير
لماذا رفض الاتحاد الاروبي ان تقترض المانيا من صندوق النقد الدولي وقامت دول الاتحاد بدعمها ولو قلتم لي ان الشروط مختلفه اقول لكم الصندوق يعرف مع من يتعامل .
الامثال كثير والنهاية واحدة والسيناريو معروف من قبل ان يكتب .
ففي عام 1945 ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية وفشل ما يسمى بعصبة الامم كانت تتحايل الولايات المتحدة الامريكية على الدول وكانت تنظم اشياء تعمل لصالحها هي فقط دون غيرها ومن ضمن هذه الاشياء صندوق النقد الولي والبنك الدولي وهما مرتبطان ببعضهما البعض .
سوف اقول لكم على الخطر القادم على مصر من الشروط الثابتة في صندوق النقد الدولي تعويم الجنيه مقابل الدولار، بمعنى ان الجنيه يكون في السوق السوداء موازي للبنك والحكومة ولا يكون سعرين بمعنى انه يوجد سعر للحكومة وهو بثماني جنيهات وسعر خارجي ثلاث عشر جنيه مثلا ، فحينما يتم التعويم .
الخطر يكمن هنا وهو ان الدولار سوف يكون ثلاث عشر جنيه في تعامل الحكومة ، وغيرها اي انه يكون معمم على الكل بسعر معين ، بهذه المعادلة سوف يزيد العبئ على مصر فلو ان الدولة تستورد بثمانية مليار دولار بسعر الجنيه المقنن عندها بثماني جنيهات حينما يتم التعويم سوف يكون عندنا عجز اربعة مليار وهذا يوازي قرض الصندوق الدولي في او ستة اشهر .
الحقيقة انها ليست شروط وانما سموم، او من الواضح انهم”يضعون السم في العسل” فمن مميزات الصندوق هو ان يكون معترف بك دوليا وان اقتصادك وبلادك تساعد المستثمرين على الدخول فيها ، هذا الاعتراف الدولي ميزة لمصر كبير ، من اجل ذلك ان كان لابد منه ، فالحل ان مصر تأخذ الموافقة بالقرض ولا تقترض وتكون بذالك حصلت على الشهادة الدولية .
اين الحل لو لم نقترض من الصندوق؟!
مصر لديها موارد كثيرة وهذا ليس كلاما فقط، ولكن نحن لا نستغلها ولو استغللنا هذه الموارد لعدنا اصحاب الحضارة كما كنا .
مصر تطل على بحرين ونيل يمر بقلبها ،وتستورد السمك ،فلو حسنا ادواتنا في الصيد لصدرنا السمك وهذا شيء بسيط لا يحتاج لاموال كثيرة.
تاني شيء مصر الاولى في العالم من حيث الحضارة فلو اعملنا اعلامنا السياحي لعاد الينا السياح وكنا ضمن اكثر الدول السياحية ولكن اعلامنا الدولي يتجه الى الداخل وليس الخارج، مصر ستظل باقية هذا شيء لا يختلف عليه اثنان، لانها مذكوره في القران، ولكن حينما ذكرت كانت الدولة القوية بزراعتها وحضارتها فأين نحن منهم واين زراعتنا .القطن المصري كان الاول عالميا واليوم نحن نستورد كل شيء وحتى الابرة لم تعد تصنع في مصر .
السيناريو الذي سوف يحدث بعد ان نقترض اربعة مليار الاولى هم لن يسدوا اي فراغ في مصر فهي كبيرة بذاتها وليس بغيرها ولن نستطيع السداد لاننا كما ذكرت لو اننا نستطيع السداد لم نكن لنقترض من الاصل .
والمفر من هذا بعد الاربع سنوات هوا ان تعلن مصر افلاسها وهذا لن يحدث لان الخليج سوف يدعمنا وقتها !!!…
فمن يدعمنا باقي الثمان سنوات الاخر ، غير الله ثم انفسنا واتمنى الا نعيش السنين العجاف فاللهم سلم مصر وشعبها واحفظهم كما حفظت كتابك.


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *