فتح وحماس يعلنان اتمام المصالحة الوطنية في الدوحة والسلطة تدير معبر رفح

فلسطين

أعلنت الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله، الثلاثاء، أنها مستعدة لتقديم استقالتها لدعم تشكيل حكومة وحدة وطنية، وذلك بعد الإعلان عن التوصل إلى آلية للمصالحة بين حركتي فتح وحماس في الدوحة.
وقال الحمد الله في بيان نقلته وكالة فرانس برس إن الحكومة “جاهزة لتقديم استقالتها لدعم تشكيل حكومة وحدة وطنية، وستقدم كل ما من شأنه دعم جهود تحقيق المصالحة الوطنية”.. تأتي تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني بعد المحادثات بين حركتي فتح وحماس في العاصمة القطرية الدوحة على مدار اليومين الماضيين، أعلن عقبها عن توصل الجانبين إلى “آلية محددة لتنفيذ المصالحة”.

التوصل إلى آلية للمصالحة بين حركتي فتح وحماس
التوصل إلى آلية للمصالحة بين حركتي فتح وحماس

ولم يتم الإعلان عن تفاصيل هذه الآلية، لكن مسئولاً فلسطينياً أوضح أن القيادة ستبحث ما تطرق إليه اللقاء خلال اليومين المقبلين.. كما أعلن المتحدث باسم حركة حماس، سامي أبو زهري، الثلاثاء موافقة الحركة على “تشكيل حكومة وحدة بدون اشتراطات مسبقة”، مضيفاً: “نريد حكومة جديدة تعالج المشاكل الحالية”.
ومع ذلك، لا يبدي المسئولون الفلسطينيون تفاؤلاً كبيراً بتحقيق المصالحة على الأرض بسبب الخلافات القائمة، حتى أن مسئولاً كبيراً في منظمة التحرير الفلسطينية أبدى “تشاؤمه” حيال ذلك رغم ارتفاع وتيرة المطالبة بإنهائها في الشارع الفلسطيني.
وقال المسئول، طالباً عدم ذكر اسمه، لفرانس برس إن “التوصل إلى تحقيق مصالحة على الأرض مستبعد لأن حماس تريد الإبقاء على سيطرتها على قطاع غزة، وأي توافق سيوقف ذلك، وهذا ما لا تريده”.

التوصل إلى آلية للمصالحة بين حركتي فتح وحماس
التوصل إلى آلية للمصالحة بين حركتي فتح وحماس

وكان الرئيس محمود عباس قد أعلن في يونيو الماضي انتهاء صفحة الانقسام الفلسطيني بعد تشكيل حكومة توافق وطني برئاسة الحمد الله أعلنت حركة حماس موافقتها عليها.
وعقب تشكيل الحكومة، برزت خلافات جديدة بين الجانبين بشأن قضيتين رئيستين أولاهما المعابر، وخصوصاً السيطرة على معبر رفح بين غزة ومصر، وعلى معبر إيريز شمال غزة، إضافة إلى ضم أكثر من أربعين ألف موظف محسوبين على حركة حماس إلى جداول الرواتب التي تدفعها السلطة لموظفيها.

التوصل إلى آلية للمصالحة بين حركتي فتح وحماس
التوصل إلى آلية للمصالحة بين حركتي فتح وحماس

وجدد ممثلو الحركتين اتفاقهما على أن تتولى الحكومة الإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية. وجرت آخر انتخابات في مطلع 2006.
من جانبها، رحبت الأمم المتحدة من خلال منسقها في الشرق الأوسط، نيكولاي مالدينوف، بالمحادثات التي تجري بشأن المصالحة، معلنة دعمها لها.
وحسب وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بحثت المحادثات التي جرت في الدوحة بين وفد حركة فتح برئاسة عزام الأحمد ووفد حماس برئاسة خالد مشعل، “آليات تطبيق المصالحة ومعالجة العقبات التي حالت دون تحقيقها في الفترة الماضية”.
وجاء في بيان الوكالة: “توصل الجميع إلى تصور عملي محدد لذلك، سيتم تداوله والتوافق عليه في المؤسسات القيادية للحركتين وفي إطار الوطن الفلسطيني مع الفصائل والشخصيات الوطنية، ليأخذ مساره إلى التطبيق العملي على الأرض”.

التوصل إلى آلية للمصالحة بين حركتي فتح وحماس
التوصل إلى آلية للمصالحة بين حركتي فتح وحماس

ولم ترشح تفاصيل عن “التصور العملي” الذي تحدثت عنه “وفا”، غير أن مسؤولا فلسطينيا كبيرا قال لوكالة “فرانس برس”: “لست متفائلا بما أعلن”.
وأضاف المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه: “ليست لدينا معلومات تفصيلية، لكن فور عودة ممثل حركة فتح عزام الأحمد إلى رام الله، بالتأكيد ستجتمع القيادة الفلسطينية للنظر في تفاصيل ما تم الاتفاق عليه”.
على صعيد متصل أفادت وكالة “معا” أن الطرفين اتفقا على ورقة عمل بشأن المصالحة، وحسب الوكالة وافقت حماس على تسليم إدارة معبر رفح لحرس الرئاسة، بينما يبقى موظفو حماس العاملين في المعبر على حالهم.
كما اتفق الطرفان على تشكيل حكومة وحدة وطنية، تعمد لانتخابات رئاسية وتشريعية، وعلى عقد المجلس الوطني والتحضير لإجراء الانتخابات فيه بعد موافقة حماس على المشاركة في منظمة التحرير الفلسطينية.
وقرر الطرفان تطبيق ما جاء في اتفاق القاهرة فيما يتعلق بالأجهزة الأمنية، بحيث يتم تشكيل لجنة أمنية عليا.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن في يوليو الماضي إنهاء صفحة الانقسام بين فتح وحماس عقب الإعلان عن تشكيل حكومة الوفاق الوطني التي وافقت عليها حركة حماس.
غير أن الانقسام بين الطرفين، والذي بدأ عقب سيطرة حماس على قطاع غزة في عام 2007، لا يزال قائما وسط مطالبة الشارع الفلسطيني بإنهائه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *