قراءة في ديوان (أنا ثورة) للشاعر (الطبيب محمد رزق)

المقالات

بداية من قرائتنا لعنوان الديوان (أنا ثورة) ندرك أن الشاعر (الطبيب محمد رزق) يحمل هماً يتداخل فيه الخاص والعام فى إطار منظومة إبداعية تحملُ فى مفرداتها مفاتيح التمرد والثورة .
فهو شاعرٌ متمرد على عشوائيات الفكر الظلامى وعدم قبول الآخر (إلا النبى يامجرمين) فمن أنتم وكيف تجردتم من إنسيانيتكم حينما أسأتم للصادق الأمين المسامح الكريم المجير.
ولم يكتفِ الشاعر بمجرد الرفض لهذه الأفعال الوحشية بل ألبسَ مفرداتهِ رداء المناضل والمقاتل الذى يدعو لنصرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كما نرى الشاعر فى قصيدتهِ يا إسرائيل محارباً لا يدافع فقط عن شخصية بل أختلط جهادَهُ بين ذاتهِ وذات القضية التى يدافع عنها وهى قضية العروبة التى تعكس وحدة العرب تجاه عربدة إسرائيل التى لم نر من العهد الجديد سوى صهيونية الاعتداء واستيطان الدم مكان أشجار الزيتون .
ولن يترك أرضهُ تستبيحها كلاب إسرائيل:
وغداً ستعود الأرض
وتخضر أشجار الزيتون
ونصلى معاً فى المسجد الأقصى
وقد أكد الشاعر (الطبيب محمد رزق)أن هذا الحق لن يعود إلا بأيدي الشباب العربى.
ونرى الشاعر يحمل الشباب على أكتافهِ فهو يبحث لهم عن وطن تسودهُ الحياة الكريمة .
وطنٌ خال مما يجعلهُ فى قصيدتهِ (لازم نثور)
يتمرد على كل شيئ وعلى أسواق النخاسةِ التى باعوا فيها الوطن ونسوا تاريخهُ بحفنةِ مصالح.
ودعا الشاعر فى قصيدتهِ إلى الثورة على الذل والقهر وكل فنون اللعبة ولم يأب بالسجن رغبة أن يسود العدل بين الجميع وأن يصبح الصغار مثل الكبار حتى يشعر الوطن بالعدل والكرامةِ والحرية.
وهذه هى صفة المصرى الذى يحبُ أرضهُ ويزرع المستقبل ويضمد نسمة فجرهِ المجروحة .
ووسط الزحام يزرع أرضهُ الحرة فرحاً وياسميناً لأنها بلدهُ هى وطن للأحراش .
ويخلع الشاعر (الطبيب محمد رزق) ذاتهُ ويعكسها على الآخر حينما يقول.
(أنا شفته
وأنا مقهور)
فى قصيدتهِ (من حقك)
فهو يطلب الحق لهُ ولغيرهِ
(من حقك تلبس
ومن حقك تكون عالم
ومن حقك تكون دكتور
ومن حقك تحاورنى
ومن حقى أسوق فيكم
وأقول عنكم
همج
وكلاب )
ويؤكد الشاعر(الطبيب محمد رزق)
على حبهِ لرجال الجيش الذى يحمى الوطن وقد ضمد الشاعر(الطبيب محمد رزق) فى قصيدتهِ (رجال الجيش) عبير السلام الوطنى حينما قال
(وكل الشعب بينادى
فداكى العمر يا بلادى )
ولم يتخل الشاعر عن رصده للحياة الاجتماعية ويظهر هذا واضحاً فى قصيدتهِ
(بلاش الخلط فى الأوراق )
حتى لا تشم سرقة مجد بلاده
ويختتم الشاعر(الطبيب محمد رزق) ديوانه بكلمة حب أشبه بمحراب مريم العذراء وهمسة طفلها الذى يحلم بقلب نجمايا ويعبر جسور العشق ليدخل بوابات الخلاص ويذوق الشهد وتصبح الأرض العربية من عكا وحيفا وليبيا وتونس ولبنان وبغداد وضفائر الجولان ويحرر كنيسة مهدها ويفى بالعهد وكل هذا من خلال كلمة حب

1
الديوان يقع 229 صفحة من القطع المتوسط ويتضمن 50 قصيدة من شعر العامية المصرية

* مؤسس شعبة شعر الفصحى باتحاد كتاب مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *