قلب الحقائق التاريخية إدمان جديد فاق كل المخدرات !!


اعتادت بعض الدول على استخدام أنواع من العقاقير والمخدرات على جنودها أثناء الحروب, من أجل أن يدخل هؤلاء الجنود غمار الحروب والمعارك دون خوف أو وجل أو تردد, وقد تناولت الكثير من الوسائل الإعلامية تلك الحقائق حتى إنها قدمتها للرأي على شكل أفلام سينمائية, ونحن كعراقيين شهدنا الكثير من الحروب والمعارك الداخلية – أهلية – وحروب مع دول أخرى كحرب الثمان سنوات مع إيران وحرب الخليج والآن نشهد حروب ومعارك ضد الإرهاب والتي هي في حقيقتها حروب مصالح لدول وأجندات خارجية أوجدت أو أدخلت التنظيمات الإرهابية إلى العراق من اجل أن يكون لها عذر وذريعة لاحتلال هذه الأرض المطهرة.
وبما إن الحرب تدور رحاها الآن في العراق وهي حرب جمعت كل أنواع الحروب – أهلية دولية – حيث الصراع بين الأخوة وأهل البلد والتي اتسمت بالسمة الطائفية, كذلك الحرب الدولية حيث صراع الدول والأجندات الخارجية, حيث صراع بين أميركا وإيران والسعودية وتركيا وروسيا, وهذه الدول استغلت الأطراف العراقية – الأخوة وأبناء البلد – في حرب المصالح تلك, فقد اعتمدت تلك الدول والأطراف على الترويج الطائفي لزج الشباب العراقي في هذه الحروب, وبما إنها تعي إن الشارع العراقي هو شارع مسلم ولديه تحفظ ديني يبتعد عن تعاطي المخدرات – الأعم الأغلب – اعتمدت على استخدام الشحن والحقن الطائفي, وهذا ما دفع ويدفع بالشباب العراقي أن يدخل المعارك وكأنه ذاهب في نزهة, فنرى إن عناصر تنظيم داعش الإرهابي يغررون بالشباب تحت عنوان ” فجر نفسك أو إقتل كذا شخص من الشيعة وستدخل الجنة ويكون لك عشاء مع النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ” وكذا الحال بالنسبة للشباب العراقي المنخرط في المليشيات حيث يدخل الحرب أو المعركة وهو ينادي ” يا لثارات الحسين .. يا لثارات الزهراء ” وهو يعتقد بان الطرف الآخر هو من قتل الحسين ” عليه السلام ” أو إنه من كسر ظلع الزهراء ” عليها السلام ” !!
فكان هذا الحقن الطائفي أكثر نفعاً من حقن المخدرات التي تستخدمها الدول أو الإستخبارات العالمية مع جيوشها لدخول الحروب والمعارك, وقد أتت أُكُلها في العراق وحققت المبتغى, وهذا لم يتحقق إلا بدعم وتأييد ومباركة مرجعية السيستاني التي أصدرت فتوى الجهاد الكفائي والتي كانت ومنذ بدايتها طائفية بإمتياز, حيث أصدر الفتوى وهو يقول إنها صدرت من جهات عليا وأشار بيده إلى ضريح الإمام علي  “عليه السلام ” ومعها بدأت سوق الكذب والإفتراءات والأباطيل والخدع الطائفية التي أخذ يروج لها قادة مليشيا الحشد السيستانية, فمرة يقولون المهدي ” عليه السلام ” يحارب مع الحشد وحرر كذا منطقة وأخرى يقولون إن معركة تحرير الفلوجة روايتها مكتوبة في اللوح المحفوظ وإن من يوجد في المناطق الشمالية والغربية هم قتلة الحسين  “عليه السلام ” وما إلى ذلك من حقن طائفي غرر بالشباب العراقي حتى بات حطباً ووقوداً لنار تلك الحروب المصلحية .
ولعل ما قاله المرجع العراقي الصرخي في المحاضرة الثانية من بحث ” السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد ” والتي تقع ضمن سلسلة محاضرات ( التحليل الموضوعي للعقائد والتاريخ الإسلامي ) والتي ألقاها يوم السبت 11 / 6 / 2016 عن دور السيستاني ومؤسسته في التغرير بالشباب العراقي ماهو إلا فصل الخطاب, وعين الصواب, والتشخيص الحقيقي لدور هذه المرجعية الدموي, حيث قال …
{{… يُغرر بشبابنا بأبنائنا, تُسلب إرادة الشباب, تسلب إرادة الناس البسطاء, يذهبون ويحقنون بالطائفية وبالشر وبالتقتيل, يُسلب الإرادة, يذهب وكأنه فعلاً ذهب إلى من قتل الحسين وإلى من مثل بالحسين والى من سبى وسبي عائلة الحسين “عليهم السلام” ولا يعلم بأن أجداد هؤلاء العلماء الضالين لا يعلم بأن أهل الكوفة هم من قتل الحسين, هم من مثل بالحسين وجثة الحسين وجسد الحسين وشهداء كربلاء من أصحاب الحسين وآل الحسين ” عليهم الصلاة والسلام ” هم من سبى عائلة الحسين وآل الحسين ” عليه الصلاة والسلام ” ونسي إن طريق السبايا وطريق الرؤوس المقطوعة مرّ عبر الأنبار مر عبر هذه المناطق التي جسدت التشيع والولاء لأهل البيت ولعلي بن أبي طالب ” عليه الصلاة والسلام ” وكانوا الشوكة ورأس الحربة في قتال الجيش الأموي الشامي, هذه حقيقة لكن ماذا فعلوا؟ قلبوا الحقائق من أجل مصالحهم, من أجل أموالهم, من أجل واجهتهم, من اجل حساباتهم البنكية, من أجل السمعة والرياء, من أجل البقاء, من أجل الطائفية, من أجل العنصرية, من أجل القومية, هؤلاء هم فقهاء آخر الزمان …}}.
وهذا ما حصل ويحصل واقعاً وفعلاً على أرض الواقع وكما بينا قلبوا الحقائق وزيفوا التاريخ من اجل الحفاظ على أموالهم ومكاسبهم وخدمة الدول التي تقف خلفهم وبطريقة لا تستلزم استخدام المخدرات والعقاقير المخدرة بل بطريقة التخدير الطائفي المقيت.


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *