كارثة: أثيوبيا انتهت من بناء سد النهضة منذ يونية الماضي وأمريكا ضللت مصر بصور مفبركة



القاهرة - الديوان

تكشف آخر صور التقطتها الأقمار الصناعية لسد النهضة الأثيوبى، انتهاء أديس أبابا من تنفيذ السد بالكامل وجاهزية البحيرة المجاورة للملء.

وأكد الدكتور حسين الشافعى، مستشار وكالة الفضاء الروسية فى مصر ورئيس المؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم، أن صور الأقمار الصناعية التى قام بالتقاطها وتحليلها بواسطة أقمار صناعية تابعة لبيلا روسيا وكازخستان ووكالات فضائية أخرى كشفت انتهاء إثيوبيا من بناء السد بالكامل منذ يونيو الماضى.

وأوضح مستشار وكالة الفضاء الروسية – وفقا لليوم السابع – أنه يتابع بناء السد بواسطة الأقمار الصناعية منذ بداية عام 2015، ويرسل الصور محللة لمجلس الوزراء، بصفة دورية، وكانت المفاجأة فى الصور الأخيرة التى التقطتها الأقمار فى يونيه الماضى، حيث كشفت انتهاء بناء السد وجاهزية البحيرة للملء، بالإضافة لكشفها أن الخزان المائى وراء السد، والذى سيخزن المياه لتوليد الكهرباء، تفوق سعته التخزينية الـ90 مليار متر مكعب، وليس كما يتردد بأنها لا تتعدى الـ70 مليار متر مكعب، لافتا إلى أن السد به 4 بوابات تضم توربينات مائية لتوليد الكهرباء.

وقال حسين الشافعى: “عملنا لأكثر من عام ونصف على السد، وأعطينا الحكومة بالمجان صورًا من مصادرنا الخاصة، لم تتمكن هى من توفيرها، لكن لم تكن هناك استجابة، ولا نعلم أين تذهب هذه الصور”، مؤكدًا أن القمر الصناعى “إيجبت سات” ظل حتى فبراير 2015 يقدم صورًا عن السد، حتى فقد الاتصال به، فلجأت الحكومة للحصول على الصور من أقمار صناعية أمريكية.

وأشار مستشار وكالة الفضاء الروسية إلى أن الصور الفضائية لها شكلان، وهى أن تؤخذ كمادة خام، وتقوم الدولة التى تحتاجها بتحليلها، أو أن تُؤخذ محللة جاهزة، وإذا أخذت محللةً فتكون المسئولية فى صحتها على من حللها، والصور الأمريكية كانت تحصل عليها مصرُ محللة، وهناك تشكك فى مدى دقتها، وأمريكا (على حد قوله) كانت غير أمينة فى نقل صور السد لمصر وضللت القاهرة كثيرا، والتاريخ يذكر مواقف مشابهة لها.

ودعا حسين الشافعى لضرورة اللجوء للتحكيم الدولى فيما يخص سد النهضة على أن يتم تأهيل الشعب لقبول نتيجة التحكيم، مشيرا لضرورة التفاوض مع أثيوبيا على الجدول الزمنى لملء الخزان التابع للسد.

وحذر “الشافعى” من وصول مصر لمرحلة الفقر المائى، موضحًا أن نصيب الفرد المصرى من المياه أصبح أقل من 1/ 10 من المعدل العالمى، حيث يصل نصيب الفرد فى بعض قرى مصر إلى أقل من 100 لتر سنويا، والـ 55 مليار متر مكعب التى أقرت كحصة سنوية لمصر من النيل لن تكفى، خاصة مع الزيادة السكانية المستمرة.

ونوه رئيس المؤسسة المصرية الروسية لضرورة أن تتحول مصر للرى بالتنقيط، بدلًا من الرى بالغمر، لأن مصر بلد صحراوية ودرجة الحرارة بها تصل إلى 40%، وتبخر المياه يصل إلى 26%، مؤكدًا أن تحريم الرى بالغمر فى جميع الأراضى يمكن أن يوفر أكثر من 13 مليار متر مكعب.

ودعا “الشافعى” لإعادة تعريف تسعيرة مياه الشرب، لأنه ليس من المعقول أن تهدر مئات الأمتار المكعبة فى رش الطرق وغسل السيارات يوميًا.


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *