كافيار إيراني


تنتهي المفاوضات النووية العسيرة بين إيران والغرب بإتفاق تاريخي يسري لعشر سنوات قادمة يرفع خلالها الحصار المفروض على الجمهورية الإسلامية تدريجيا على أن تقوم وكالة الطاقة الذرية بمراقبة إجراءات طهران لتثبيت الإتفاق والإلتزام به وسوف يتم رفع الحصار على إن الإجراءات التنفيبذية بدأت بالفعل منتصف ليلة الأحد 16 يناير 2016 بأمر من الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي بذل جهودا كبيرة في تجاوز الخلافات الداخلية وعناد الجمهوريين وضغط الإسرائيليين وتخوفات العرب ودول الخليج التي تتقدمها السعودية التي حاولت لمرات عديدة تعطيل الإتفاق وتقدمت بمختلف الإغراءات الى دول كانت تعمل على تقويضه وتحديدا فرنسا التي مارست ضغوطا ووضعت العراقيل خلال المفاوضات وكانت السعودية توافقت مع الفرنسيين على شراء الأسلحة منهم بمبالغ خيالية ومولت صفقات لجيوش عربية في مصر ولبنان ولكن كل تلك الجهود لم تفلح في وقف عجلة الإتفاق التي كانت تدور بسرعة حتى تمكن المفاوضون من الوصول الى المنطقة التي لايمكن التراجع عنها وذهبت مليارات التعطيل هباءا.
لاتعتمد إيران على البترول لوحده كمورد مالي بل هو جزء من المنظومة الإقتصادية الهائلة لهذا البلد المترامي على العكس من الدول العربية النفطية التي ربما ينهار إقتصادها في حال إنخفاض أسعار النفط كما هو الحال في العراق والسعودية وبقية دول الخليج التي تترقب إنخقاضا حادا في سعر البرميل الواحد وهي لاتمتلك موارد أخرى سوى النفط وعليها أن تنتظر أياما صعبة وقاسية لايمكن تلافيها بإجراءات إقتصادية غير ذات جدوى مع عدم توافر البدائل الإقتصادية التي تعوض خسارة النفط المتوقعة حيث يهبط سعر البرميل الواحد منه الى مستويات مقلقة في كل ساعة، ومع إرتفاع نسبة المخزون النفطي في بلدان العالم المستهلكة فلم تعد الحاجة الى النفط متوفرة لدى المستوردين الذين يتوفر لديهم الخزين الكافي لفترة طويلة بينما تفشل أوبك في تحديد المنتج والمعروض منه كذلك ينتظر السوق الدخول الفعلي لإيران الأمرالذي سيتسبب بإنخفاض جدي في الأسعار.
المدى الذي ستقترب فيه إيران من الغرب لن يدع مجالا للعرب الذين لايملكون سوى النفط ليكونوا مهمين على المدى البعيد ووفق الإستراتيجيات الأمريكية فإن إيران تعد واحدة من أهم الدول التي تريد واشنطن سحبها عن دائرة نفوذ بعض القوى المنافسة، ورفع العقوبات يعني إن إيران ستستثمر البدائل الإقتصادية الهائلة لتعويض خسارات النفط وربما خفضت إنتاجها ليكون التصدير من خلال الإستثمار في صناعات زراعات أخرى ذات قيمة مالية عالية لايمتلك العرب مثيلها وهم يعتمدون على النفط الذي يبيعونه فيشترون بثمنه كل شئ بينما لايمتلكون شيئا ليصدروه، وستتمكن إيران من بيع كل مايخطر في البال من كافيار وسجاد وسيارات ونفط وغاز وزعفران وفستق وووووووووو وينظر أثرياء الغرب بلهفة الى الإتفاق الذي سيمكنهم من تناول الكافيار الإيراني المستخرج من أسماك بحر قزوين.. الكافيار يبلغ سعر الكيلو الواحد منه 5000 آلاف دولار يعني مايعادل 50 برميل نفط بسعر 100 دولار.. ويصل سعر الكيلو غرام الواحد عالي الجودة منه الى 15000 دولار أمريكي يعني مئات من البراميل من النفط بسعر 100 دولار فكيف وسعر البرميل قد يصل الى 10 دولار؟


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *