لماذا أغلقت البغدادية الفضائية؟!


ليس دفاعاً عن البغدادية أو الترويج لها, لكن هناك حقيقة أتصور قد غابت عن بعضهم, وهي إن قناة البغدادية الفضائية  – وهي حقيقة ثابتة – مدعومة من جهات وأجندات خارجية وبالتحديد بريطانية أميركية, وقد تعرضت مكاتبها في زمن السفاح المالكي إلى الإغلاق فقط في داخل العراق أما في الخارج فهي كانت مستمرة على الرغم من تطاولها وتجاوزها على رموز السياسة وبعض رجال الدين وبالتحديد من أهل السنة … ومع ذلك كانت تغلق مكاتبها فقط في العراق لأنها تمس الحكومة الموالية لإيران ….
والكل شاهد كيف وقفت البغدادية مع قضية التظاهرات ليس حبا بالشعب العراقي وإنما ترويجاً لمشروع خارجي …. لكن بعدما وصل بها الأمر أن تطاولت ومست السيستاني وبدأت تتكلم عليه وتحمله المسؤولية نزولاً لرغبة الشارع الذي انتفض ضد المؤسسة الدينية كي تستطيع أن تمرر مشروعها واكرر ليس حباً بالشعب …. ماذا حصل ؟ أجتثت هذه الفضائية من جذورها … استئصلت من قمر النايل سات لان كادرها لم يدرك وكما يبدو علاقة السيستاني ببريطانيا وأميركا وإيران فهو كبيضة القبان الكل يراهن عليه ويريده لتمرير مشروعه ولا يجب التشهير به علناً وتسقيطه … علماً إن البغدادية لم تسقطه بل حملته مسؤولية ما يجري وطلبت منه الخروج والتصريح علناً للناس وهذا ليس تسقيطاً بل هو مطلب بسيط جداً لكنه في نظر السيستاني ومن يرعاه يراه تسقيطاً وتشويهاً ….
فكانت النتيجة أن تعصب السيستاني وحاشيته وقلعوا هذه القناة من الوجود لأنها طلبت منه إظهار علمه في زمن الفتن وهو يدعي العلم والتفقه حتى في الفضاء وهي كانت تعتقد به أنه كذلك … فخوفه من أن يصبح هذا المطلب جماهيري ويؤثر على عبيده ” أصحاب التاج ”  لذلك كان الحل الأمثل هو اقتلاع هذه الفضائية من الجذور  … وهنا نسأل كيف يكون حال من يقول بعد علمية السيستاني وعدم اجتهاده ؟! يحرق ويقتل وتسحل جثته وينفى من الوجود كما يقول المرجع العراقي الصرخي في المحاضرة الثالثة من بحث ” السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد ” والتي تقع ضمن سلسلة محاضرات التحليل الموضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي …
{{…. يخرجون عن الدين, يخرجون عن الأخلاق, يخرجون عن العقل والعقلاء, بأي شيء ؟ بالتعصب, إذن كيف نتصور موالاة الكافرين ؟ كيف نتصور موالاة المحتلين ؟ أليس هذا من التعصب ؟! أليس هذا خروج عن الدين ؟! يقول الإمام ” وعرفوهم بالتعصب الشديد الذي يفارقون به أديانهم وإنهم إذا تعصبوا أزالوا حقوق من تعصبوا عليه ” الذي يتعصبون عليه يُزيلون حقوقه, يُنفى من الوجود, يُهجر, يُقتل, يُسلب, تُحرق البيوت, تُهدم البيوت, تُحرق الجثث, يُمثل بها, وإنهم إذا تعصبوا أزالوا حقوق من تعصبوا عليه, من أين تؤخذ الحقوق ؟ تؤخذ الحقوق من هؤلاء وتعطى إلى الآخرين, يقول الإمام ” وإنهم إذا تعصبوا أزالوا حقوق من تعصبوا عليه وأعطوا ما لا يستحقه من تعصبوا له من أموال غيرهم وظلموهم ” ظلموا الغير من أجل هؤلاء الذين تعصبوا من أجلهم, إذن أخذوا أموال من تعصبوا عليه وأعطوها لمن تعصبوا له, أخذوا حقوق من تعصبوا عليه وأعطوها للذي تعصبوا له, وظلموا من تعصبوا عليه من أجل من تعصبوا له…}}.
فهكذا كانت عصبية السيستاني مع من كان يُحسن الظن به, أي قناة البغدادية الفضائية التي كانت تعتقد بأنه عالم وتعاملت معه على هذا الأساس وطلبت منه إظهار علمه, فكان الله في عون كل من عُرف بمعارضته للسيستاني ومن كان يقول ويعتقد بأنه غير عالم .


2 التعليقات

    1. ابو كرار

      لازال البعض من ابناء الشعب العراقي يعولون على الاعلام المزيف الماجور والقنوات المدفوعه الثمن و العمائم الفارغه والمزيفه وياتمرون باوامرهم بحجه العراق وحب الوطن

    2. سهيل صاحب

      لابد للعراقيين الانتباه والحذر من عمائم ايران الصفوية لانهم المرض العضال في العراقي والذي نخر جسده تحت تجة المذهب والطائفة والمقدسات وهم ابعد من هذه المسميات لانهم استغلوها لديمومة كراسيهم العفعنة السيستاني ومقتدى والحكيم وو من هؤلاء ما هم الا لعنة شطرنج تحركهم ايران متى تريد وكيف تشاء والشاهد الساحة العراقية للمتابع واضحة فبع انزواء السيستياني تصدر مقتدى ليرعد بدون فعل على الارض ليسرق جهود الشعب والمتظاهرين لمدة سنوات بلعبة ايرانية مكشوفة تكنوقراط سياسي طائفي ؟؟؟

  • أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *