لورنس الشيعة … صناعة المخابرات البريطانية



لورنس العرب ذلك الرجل البريطاني الذي عمل في إدارة المصالح البريطانية في منطقة الشرق الأوسط عندما كانت الدولة العثمانية تتلفظ أنفاسها الأخيرة ، وقد ساهم توماس إدوارد لورنس بمساعدة العرب ضد العثمانيين خدمة للمصالح البريطانية وليس من أجل التحرر العربي كما كان يُوهم العرب . وكان له تدخل ونفوذ مع قيادات الثورة العربية وسيطرة كبيرة عليهم بحيث ينفذون له ما يريد وفقاً لما تُظهره الدعاية البريطانية المبالغ فيها التي وصفته أنه ملك العرب غير المتوج .
لكنه في النهاية خدع العرب ولم يلتزم معهم بأي وعد أو عهد حيث كان هدفه تحقيق المصالح البريطانية بدون سفك الدم البريطاني لتكون الخسائر البشرية بالجانب العربي بحجة التحرر والثورة العربية والاستقلال وبالنتيجة كان يهدف إلى تحقيق المصالح اليهودية في فلسطين وهو بالضد من كل المصالح العربية .
وكان لورنس يخدع الكثير من الناس بارتدائه الزي العربي وتحدثه باللغة العربية ووعوده بالاستقلال وهو بهذا كان أداة بيد المخابرات البريطانية لخداع الناس . وقد ساهم في وضع الخطط للمعارك العسكرية و قيادتها ضد الدولة العثمانية .
ويبدو أن المخابرات العالمية لم تتوقف عند هذا الحد  فبين الحين والآخر تعيد صناعة شخصية لورنس العرب بزي جديد وبلغة جديدة لخدمة مصالحها ومصالح الصهيونية العالمية والمشترك بين كل الوجوه المصطنعة هو تهويلها إعلاميا لكي تمارس دورها بسهولة في تدمير البلاد المستهدفة .
وآخر شخصية صنعتها المخابرات وأعطتها الثقل السياسي والاجتماعي والمالي والإعلامي هي شخصية السيستاني في العراق ، والظاهر لكل من يتتبع حركة السيستاني ارتباطه بقوى المخابرات العالمية كونه السبب الرئيسي في تأمين مصالح قوى الاحتلال وكذلك تدمير كل مقومات الدولة العراقية وتمزيق شعبها إضافة إلى هز صورة الدين ورجال الدين عند عامة الناس .
وبعد فالسيستاني وعد الشعب العراقي المسكين بحياة الرفاهية عن طريق دعوة الناس لانتخاب قوائم الفاسدين من الأحزاب الطائفية التابعة له والتي تأتمر بأوامره وتعمل تحت خيمته ، وها هو قد غدر بالعراقيين فلا رفاهية ولا أمان ولا استقرار ، بل سفك دماء وفقر وأمراض وهموم وتهجير وضياع الثروات والأموال وسرقتها من قبل حاشيته وأتباعه من المتأسلمين ، وهو بهذا يعيد إلى ذاكرتنا شخصية لورنس العرب في غدره وخيانته ، وهو يستحق لقب لورنس الشيعة لأنه دمر المذهب الشيعي وأساء إلى سمعته وقتل أتباعه وجعلهم كعصف مأكول ، بل إن شره شمل كل العراقيين
وهذا ما أشار له المرجع الصرخي لتوضيح  حقيقة السيستاني في محاضراته المعنونة ( السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد ) المحاضرة السابعة بقوله ( السيستاني دمر العراق ويقول أنا شيعي ، لا يوجد واحد في الكون وفي أي مستوى من الغباء يريد أن يخدع المجتمع الإسلامي ويُغرر بالمسلمين ويقول : أُبغض علياً ، فالسيستاني لا يقول : أًبغض علياً بينما يقول : أنا شيعي ومع هذا دمر الشيعة والتشيع ودمر العراق بشيعته وسنته وبكرده وتركمانه وبمسلميه ومسيحييه وبصابئته وبباقي قومياته وأديانه وهو يقول : أنا شيعي ) .
ونتيجة التجارب المريرة التي مرت على العرب والعراقيين عليهم أن لا يثقوا بهذه الشخصيات الأجنبية وأن يضعوها موضع الشبهة والتمحيص والتدقيق والتساؤل  خصوصاً مع ما تلاقيه الشعوب على أيدي هؤلاء وبسبب تدخلاتهم وتسلطهم .


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *