مرجعية أم ” خرنكعية ” أمريكا وإيران ؟!


بداية أود أن أوضح معنى مصطلح ” خرنكعية ” لكي تكون الصورة واضحة عند القارئ الكريم, هذا المصطلح بدأ تداوله في العراق عندما غزى التتار والمغول بغداد، تعاون معهم من المحسوبين على أهل بغداد وأعانوهم على احتلال بغداد وقتل أهلها ودمار تراثها ونهب ثرواتها، فنعتوهم أشراف بغداد بوصف يليق بهم وهو ” إنهم نقاع خراء المحتل ” أي عصارة نجاستهم ” أجل الله القارئ المحترم ” .
واليوم نجد إن مرجعية السيستاني الفارسية الرابضة في النجف ينطبق عليها ذلك المصطلح تماماً, فهي تعاونت مع المحتل الأمريكي والإيراني على قتل وسفك دماء العراقيين وتدمير العراق من الشمال إلى الجنوب, كما فعل ” خرنكعية ” التتر والمغول, فالجميع يعرف إن السيستاني قد أفتى بحرمة مقاتلة المحتل الأمريكي, وأفتى بضرورة تسليم سلاح المقاومة الوطنية الشريفة لحكومة الإحتلال, وطلب من الشعب العراقي أن يترك تلك القوات تعمل في العراق دون أي إعتراض وأسماها بــ” قوات التحالف الصديقة ” وذلك بعدما ملئوا فمه بحفنة من الدولارات ” 200 ” مليون دولار, الأمر الذي جعل من المحتل أن يعيث بأرض العراق الفساد والخراب, وانتهك الأعراض والمقدسات الإسلامية, وسفك الدماء وإرتكب المجازر في كل بقعة بالعراق, ولم يحرك السيستاني أي ساكن في وقتها, حيث كان يتظاهر ويدعي بأنه مرجعية فقهية ولا دخل لها بالسياسة.
لكن تدخله بالسياسة كان مباشراً وهذا خلاف ما يدعيه, حيث أوجبت التصويت على الدستور وانتخاب المفسدين على أساس طائفي, ودعم الحكومات الفاسدة بكل قوة, وشيئاً فشيئاً حتى بات منبر الجمعة الذي كان يعتبره السيستاني قبل عام 2003 منبر يشق عصا المسلمين, منبراً مليء بالخطب السياسية من قبل السيستاني, حتى أدت تدخلاته السياسية إلى دمار العراق وشعبه وأوصله إلى ما هو عليه اليوم, لكن سرعان ما أختبئ السيستاني مرة أخرى بعد سماعه بالمحتل الأمريكي يعيد نشر قواته في العراق, ويعتزل الخطاب السياسي, حيث لا يريد أن يعطي موقفاً تجاه هذا التواجد, فأن صرح برفضه فسيفضحه الأمريكان, وإن قبل به وأيده فسيسقط في نظر حاشيته, لذلك قرر الإختباء, هذا بالنسبة لتعامله مع المحتل الأمريكي سابقاً ولاحقاً.
أما بالنسبة لتعاونه مع المحتل الإيراني فهو أمر واضح ولا غبار عليه, فالسيستاني أيد ودعم كل الحكومات الموالية لإيران وعلى رأسها حكومة السفاح المالكي, وكان أوضح موقف يبين دعم السيستاني للمجرم المالكي – الابن المدلل لإيران – هو تحريم التظاهرات ضده, وكذلك سكوته عن كل الجرائم التي إرتكبها بحق العراقيين – سنة وشيعة – الذين رفضوا المشروع الإيراني التوسعي في العراق, وموقفه المساند الآخر للمحتل الإيراني هو إصدار فتوى الجهاد التي أصبحت ستراً لعمل المليشيات الموالية لإيران في العراق, حيث مارست عمليات القتل والتهجير والإبادة بحق العراقيين وتحت مسمى ” الحشد ” وبشكل لا يختلف عن إجرام تنظيم داعش الإرهابي, فعاثت هذه المليشيات التي تشكلت بفتوى السيستاني بأرض العراق الفساد, دون أن يصدر منه موقف يدين ممارسات مليشياته الإيرانية العاملة في بلد الرافدين.
وبما إنه المسؤول الأول عن هذه المليشيات وجرائمهما وبالشراكة مع الحكومة العراقية, كما يقول المرجع العراقي الصرخي في حوار له مع صحيفة العربي الجديد ((… إنَّ الحديث عن الحشد وما يصدر عنه، لابد أن يستندَ ويتأصّلَ من كون الحشد، جزءاً من المؤسسة العسكرية وتحت سلطة رئيس الحكومة وقائد قواتها المسلحة، وقد تشكّل بأمر وفتوى المرجع السيستاني، ولا يمكن الفصل بين الحشد والسلطة الحاكمة والمرجع وفتواه, من عنده كلام عن الحشد وأفعاله من ذم أو نَقْدٍ أو اتّهامات بتطهيرٍ عِرْقِيٍّ طائفِيٍّ وتهديمِ مساجد وتهجيرِ عوائل وأعمال قتل وسلب ونهب، وغيرها من دعاوى واتهامات، فَعَلَيْه أن يوجّه كلامَه وسؤالَه ومساءلتَه لشخص السيستاني، مؤسّسِ الحَشْد وزعيمِه الروحي وقائِدِه وصمّامِ أمانِهِ …)), وأصبح السيستاني ملزماً بأن يعطي موقفاً واضحاً وصريحاً عن جرائم حشده وبالإضافة إلى إنه – كما بينا- أصبح ملزماً ببيان موقفه من تواجد المحتل الأمريكي لذلك قرر أن يمتنع من إعطاء رأي سياسي يخص هذا المحتل أو ذاك.
فإمتناعه عن إبداء الرأي بصدد المليشيات الإيرانية التي تشكلت بفتواه والتواجد الأمريكي العسكري, ويضاف له تبريره وإمضاءه لكل الجرائم والمفاسد التي إرتكبها الإحتلالين, ما هو إلا دليل واضح على إن مرجعية السيستاني هي ليست مرجعية وإنما “خرنكعية ” للمحتل الأمريكي والإيراني ولا تستطيع أن تكون خارج هذا الإطار وإنسحابها هذا هو إنزواء في بالوعة ” أجل الله القارئ الكريم “.


6 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

    1. سلام

      السيستاني وهو الذي اسس الطائفية ولمليشيات وهو صاحب الفتوى الطائفية

    2. سهيل صاحب

      ومن هنا فان الواجب الشرعي والأخلاقي والقانوني والإنساني يفرض ويلزم الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والقانونية والشفافية الدولية ومنظمة الطفولة العالمية واليونسكو وغيرها بتفعيل دورها والقيام بمسؤولياتها وواجباتها بالتحقيق بجرائم الحشد الذي أسسه السيستاني وشرع له جرائمه ، ومسائلة ومحاكمة السيستاني باعتباره المسؤول عن كل الجرائم التي ارتكبت والدماء التي سفكت والأرواح التي أزهقت والثروات والأموال التي سلبت لأنه هو مؤسس الحشد وزعيمه الروحي….

      .

    3. سهيل صاحب

      السيستاني فاشل ويبقى فاشل هو اساس الحرب الطائفيه في العراق وسوريا هو افتى بقتل الشباب والاطفال ونهب وحرق المنازل السيستاني سوف يحل للقضاء العادل العربي قريبا

    4. سهيل صاحب

      المرجعيات الفارسية النجسه مصدر جميع الاعمال الارهابية والتخربية في العالم العربي
      ومنها السيستاني الفارسي في العراق مؤسس الطائفيه صاحب الفتاوي المقيته المجرمه

    5. ابومحمد العراقي

      الاحتلال الايراني سبب الازمات في العراق والدول العربية

    6. الو كرار

      طالما نرى االتهويل الاعلامي للمرجعية الفارسية السستانية وتلك الاسماء الرنانة من الامام او الاعلى والكبير لكن هذه كلها كالصوف لاوزن لها مجرد حجم ظاهري ولكن الاعلام يروج هذا لان الدول ا لكبرى تريد ذلك من اجل تمرير مشاريعهم الدموية في الشرق الاوسط والغاء دور المرجعية العراقية العربية المتمثلة بالمرجع الصرخي وقتل اصحابه وزجهم في السجون من اجل عدم ترك من يعارض المرجعية الفارسية اللندنية التي تعتبر جندي بسيط لديهم وذلك من المواقف التي نشاهدها على الساحة العراقية فنرى الدور الذي يقوم به الصرخي وهو دور المدافع عن وطنه وشعبه ووضع الحلول الناجعة لحل تلك المشاكل التي بالاساس خلقها السستاني وبمشورة ايران وامريكا ونجح السستاني والاحتلال بالسيطرة على الشارع الشيعي المغفل من خلال اعلامهم المزيف والذي وجه لصالح السستاني وضد الصرخي

  • أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *