مساجلة شعرية بين الشاعرين حسن الحضري و الدكتور محمد عباس ألطاف



مساجلة شعرية بين الشاعر الناقد حسن الحضري، وبين الشاعر الدكتور محمد عباس ألطاف؛ صدر البيت/ حسن الحضري- وعجُز البيت/ د. محمد عباس ألطاف:

سرَى طيفٌ بليلِي فاستباني= وحاصرني بأزهار المعاني
فأرسلتُ الدموع إليه تترى= وﻻ أدري بماذا قد دهاني
أرقتُ له طوَال الليل حتى= تقرَّحتِ الجفون من المعاني
ولام عواذلي ورأيتُ منهم= شرورًا بين إنسٍ بين جانِ
ولستُ بلائمٍ صبًّا مَشُوقًا= ولستُ بمن يقول أيا زماني
رأيتُ النِّتَّ يفصل كل حينٍ=أعِدْ تشغيل أجهزة المكان
فقَدْ واللهِ ما قصَّرتُ فيهِ= وهذا ما نراه من الأماني
أرى بعض الصِّحابِ يظنُّ سوءًا= وإن الظن عدوانٌ أتاني
وقد علم الجميع بديع شعري= وشعري مثل زهر الأقحوانِ
ولكنْ غدْرةُ النِّتِّ ابتلتْنِي= أعاني من ظروفي ما أعاني
فدَعْ هذا وعُدْ مِن حيثُ كنَّا= فوقت الشعر يجري كالثواني
تغشَّتني الشجون فكل شجوٍ= كما الأطيار تشدو لو تعاني
وقد أخلصتُ في حبي ولكنْ= فراق الإلفِ إلفي قد أتاني
وكم قاسيت من هجرٍ طويلٍ= وهجر الحب أقسى ما نعاني
فلو جاد الزمان بما نرجِّي= لكُنا فوق سحرٍ كالجنانِ
وسامحتُ الزمان على أساه= فهل يسري سرورٌ في زماني
فتسعد مجهتي و تقرّ عيني= وأغدو مثل سحر الصولجانِ
لك الرحمن يا قلبي فإمَّا= ظلامٌ أو بحارٌ من جُمانِ
فهل تاقت إلى الآهاتِ نفسي= وهل في الحب نارٌ من حنان
فقل لي كيف أسلمُ من شقاءٍ= إذا لامستُ طرفَ الخيزرانِ
هي الأيام شاهدةٌ علينا= فدمع الحب في الأسحارِ قانِ
ومن ذاق الغرام فكيف يسلو= وهل يلقى عذابًا أم تهاني
وما أفصحتُ عن هجرٍ و لكنْ= يشير الناس نحوي بالبنانِ
وقد علم السهاد بأن قلبي= يردد في هواكِ من الأغاني
وذلك دأبُ من لزم الليالي= يسافر في الغرام إلى العنانِ
ولم يَسلَمْ من الهجرانِ صبٌّ= و قد نلنا من الحزن المعاني
ولم نندم على الآهاتِ يومًا= فنار الحبِّ أجمل ما نعاني
سيدنو بعد هذا الهجرِ وصلٌ= و ما أحلى الوصال إذا التقاني
فصبرًا في مجال الحب صبرًا= فصوت الحب يعلو كالأذانِ
وكم قاستْ قلوبٌ مثل هذا= فهل في الحب سكرى في مكاني
وما تنفك تمرح في هواها= و تخطر مثل طفلٍ كلَّ آنِ
وقد عقد الزمان على هواها= فعذَّبني و أفقدني رهاني
وقد قدَّمتُ ما قدَّمتُ حتى= صعدتُ الأيكَ مثل البهلوانِ
فقل لِلَّائمين لنا أرِيحُوا= عيونَ الحقدِ و استقصوا المعاني
فرَبُّ الناس يعلم ما نلاقي= وحب الصبِّ كَربٌ قد ملاني
سنلقَى في الغرام صفاء عيشٍ= وتشتبكُ اللواعج بالأمانِ
وقد أثبتُّ قلبي في هواها= وحب الصب يسمو بالقرانِ
كما ثبتَ ابنُ ألطافٍ لِشِعري= فعانقني بعزفٍ كالأغاني
فقل للزائرين إذًا سلامٌ= سيعلو بالصداقة كل شانِ


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *