مصر ترفع أسعار الوقود قبل أيام من “ثورة الغلابة”



قررت مصر رفع أسعار المحروقات والمواد البترولية بعد ساعات من قرار البنك المركزي المصري تحرير سعر صرف الجنيه المصري في مقابل الدولار والعملات الأجنبية الأخرى.

وقال مصدر بوزارة البترول المصرية إنه تقرر رفع أسعار المحروقات والمواد البترولية ممثلة في البنزين والسولار وغاز السيارات بنسب تتراوح بين 30% إلى 47% بدءا من الجمعة.

وتأتي هذه الخطوة جزءا من إجراءات التقشف التي يطالب بها صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا بقيمة 12 مليار على مدى ثلاث سنوات.

وبحسب المصدر، سيرتفع بنزين 80 إلى 2.35 جنيه للتر بدلا من 1.6 جنيه وبنزين 92 إلى 3.5 جنيه للتر بدلا من 2.6 جنيه، والسولار إلى 2.35 جنيه للتر من 1.8 جنيه.

من جهته قال حمدى عبد العزيز، المتحدث باسم وزارة البترول: «إن سعر أسطوانة البوتاجاز الصغير كانت تباع بـ 8 جنيهات وأصبحت بـ 15 جنيهًا، والأسطوانة التي كانت بـ 16 أصبحت بـ 30 جنيهًا».

وطالب في مداخلة هاتفية لبرنامج «هنا العاصمة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي، المذاع على فضائية «CBC»، سائقي الميكروباص، بعدم زيادة الأجرة على المواطنين، مطالبًا الأجهزة الرقابية بتشديد الإجراءات على سائقي الميكروباص لعدم استغلال المواطنين.

وقال: «إن الضمان الوحيد لمواجهة استغلال التجار هو توفير السلع».

كما سيرتفع سعر غاز السيارات إلى 1.6 جنيه للمتر المكعب من 1.1 جنيه، فيما تصل أسطوانة الغاز للمنازل سعة 5 كيلو غرام إلى 15 جنيها بدلا من ثمانية جنيهات.

وهذه هي المرة الثانية التي ترفع فيها مصر اسعار الوقود في السنوات الأخيرة، ففي عام 2014 ارتفعت هذه الاسعار الى نحو 78 في المئة لتخفيف الضغط على الموازنة العامة المتضخمة.

وكانت الحكومة المصرية أعلنت في عام 2014 عن خطة لخفض دعم الطاقة الذي يستهلك 20% من الموازنة العامة، بحيث يتم التخلص من دعم الطاقة تماما في فترة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، لكن انخفاض اسعار النفط عالميا أخر قرارها منذ ذلك التاريخ.

وعادة ما يستهلك الدعم للطاقة والغذاء نحو ربع الانفاق الحكومي المصري، وتأمل الحكومة المصرية باقتطاعها الدعم في إحياء الاقتصاد المصري المتعثر بعد سنوات من الاضطراب السياسي منذ انتفاضة الشعب المصري ضد نظام حكم الرئيس حسني مبارك في عام 2011.

وقد ترددت الحكومات المصرية المتعاقبة في وقف الدعم الحكومي لمنتجات الطاقة خوفا من أن يتسبب ذلك في ردود فعل عنيفة من الشعب المصري الذي ستؤثر مثل هذه القرارات على حياته اليومية.

وكان البنك المركزي المصري حرر صباح الخميس سعر صرف الجنيه المصري في مقابل الدولار بحيث أطلق الحرية للبنوك العاملة في مصر لتحديد سعر الصرف من خلال آلية الإنتربنك للتعامل بين البنوك.

وتأمل السلطات أن يساعد تحرير سعر صرف الجنيه المصري على تعزيز الاقتصاد.

لكن ثمة مخاوف من أن يؤدي القرار إلى تفاقم صعوبات الحياة اليومية على المصريين على نحو قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في تكاليف السلع المستوردة.

وكان مسؤولون مصريون توصلوا إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي في أغسطس/ آب الماضي للحصول على حزمة المساعدات لكن وفقا لشروط تشمل سلسلة من الإصلاحات.

وقالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، حينها إن مصر مطالبة باتخاذ إجراءات متعلقة بسعر الصرف والدعم الحكومي لضمان حصولها على قرض بقيمة 12 مليار دولار على ثلاث سنوات.

ويتوقع مراقبون ان يكون لهذه الخطوة اثرها على الشارع المصري الذي يعيش حالة ترقب بعد اطلاق دعوات لحركات سياسية ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي للتظاهر في الشوارع في يوم الحادي عشر من الشهر الجاري، اطلقوا عليها اسم مظاهرات “ثورة الغلابة” ضد الغلاء وارتفاع الاسعار.

 

 


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *