مصر وموريتانيا وتونس والجزائر وقضية الصحراء المغربية


في بحر الاسبوع الفارط وقعت القمة رقم  27 للاتحاد الإفريقي،  بالعاصمة الرواندية كيغالي . حيث تم  تقديم  ملتمس من طرف الرئيس الغابوني إلى رئاسة قمة الاتحاد الإفريقي  بشأن تجميد أنشطة ما يسمى “جبهة البوليزاريو ” داخل المنظمة الإفريقية .
استجاب لهذا الملتمس 28 دولة من اٍفريقيا السمراء وهي : الغابون ، بنين، وبوركينا فاسو وبوروندي والرأس الاخضر وجزر القمر والكونغو وكوت ديفوار وجيبوتي واٍريتيريا وغامبيا وغانا وغينيا وغينيا بيساو وغينيا الاستوائية وليبيريا وليبيا وجمهورية افريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية وساوتومي والسنيغال والسيشل وسيراليون والصومال والسودان وسوازيلاند والطوغو وزامبيا .
بالنسبة لدول شمال افريقيا يجب الاشارة , أن الجزائر التي تعبر الراعي الاول والمحتضن الابدي  لقضية الجبهة منذ تأسيسها سنة 1973 , لم تصوت ضد تجميد عضوية الجبهة في الاتحاد الافريقي . وهناك أيضا الجارة الموريطانية التي امتنعت عن التصويت وذالك بحكم قربها وقرابتها مع المغرب والجبهة في ذات الوقت  , كما امتنعت تونس عن اٍمضاء الملتمس  . علاوة على مصر , والتي تغيرت علاقتها مع المغرب منذ قدوم السيسي الى الحكم .
التفسير الاولي لهذه المواقف من طرف هذه الدول التي تجمعها مع المغرب علاقات عريقة هو أن السياسة أصبحت تحكمها مصالح وحسابات جيو استراتيجية .
من جانب آخر بدل المغرب مجهودات  سياسية واقتصادية مع عدد من الدول الافريقية مؤخرا ,  كللت بالعطاءات والنجاحات, كان أخرها تراجع دولة زامبيا عن الاعتراف بالجبهة ليتقلص العدد الى 33 دولة جلها من افريقيا وأمريكا اللاتينية .
عاد المغرب  الى حضيرة منظمة الوحدة الافريقية, أوما يسمى  بالاتحاد الافريقي في هذه السنة  بعد غياب طويل , أي منذ 1984 .

وراء الستار يعمل المغرب جاهدا على رافعتين أساسيتين , الاولى اٍعلاميا ودبلومسيا , حيث تستعد وزارة الاعلام الى اٍطلاق شبكة دولية من المغاربة المرموقين في مجال الصحافة والاعلام الدولي من مغاربة العالم  للتعريف بالقضية على مستوى القارات .
والرافعة الثانية , يبذل المغرب أقصى جهوده لاحصاء ساكنة تندوف التي تعتبر المادة الاولية التي يدور عليها الحديث , خاصة أن المغرب يساهم بقدر من المال في صندوق الدول المانحة لساكنة المخيمات , انطلاقا من الاعتراف الضمني على أنهم صحراويين مغاربة في جميع الاحوال .

محمد بونوار
كاتب مغربي من ألمانيا


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *