مضايا السورية .. وصمة عار في جبين البشرية


مضايا السورية

الديوان - وكالات

مضايا بلدة وناحية سوريّة إداريّة تتبع منطقة الزبداني في محافظة ريف دمشق. تقع البلدة شمال غرب دمشق في سلسلة جبال لبنان الشرقية، وتُعد مصيفاً رئيسياً هاماً في سوريا جنباً إلى جنب مع مدينة الزبداني. بلغ عدد سكان الناحية 16,780 نسمة حسب تعداد عام 2015 بالإضافة إلى حوالي 7 آلاف من النازحين من مناطقهم بسبب تداعيات الحرب الأهلية السورية في البلاد أثناء الثورة السورية 2011، ضد الرئيس السوري بشار الأسد.
مضايا .. الموت جوعا
بالنسبة إلى «أبوطلحة»، ناشط شاب يعيش فى منطقة مضايا السورية شمال غرب العاصمة دمشق فإن خيارات ثلاثة أمام أهالى البلدة: «أن تأكل لحم القطط والكلاب إن وجدت، أو تمر فوق الألغام إذا حاولت الخروج، أو تموت جوعًا».
الكلمات ليست غريبة فى هذه المساحة البائسة من سوريا، فمنذ 6 أشهر تفرض قوات النظام وعناصر «حزب الله» اللبنانى حصارًا خانقًا على مضايا، منعت خلاله دخول الطعام والدواء والمساعدات الإنسانية.
لا يقتصر الحصار على منع دخول المساعدات الإنسانية – قالت الأمم المتحدة، أمس الأول، إنها حصلت على موافقة الحكومة السورية على دخول المساعدات لكن ناشطين من الداخل نفوا ذلك – وإنما يشمل زرع مقاتلى الحزب وقوات «الأسد» مئات الألغام بمحيط البلدة، وفصلها بالأسلاك الشائكة والشباك المرتفعة لمنع أى تسلل منها وإليها.
أكثر من 30 حالة وفاة بسبب الجوع، ونحو 25 حالة قتل بالقنص أو الألغام لمن حاول الخروج، وعشرات من حالات الإغماء يوميًا، ومثلها لـ«بتر الأطراف» فى منطقة يبلغ عدد سكانها 40 ألف نسمة، بينهم 20 ألفًا من أهل البلدة والبقية من النازحين من المدن المجاورة وبخاصة «الزبدانى».

1
تبدو الكلمات بائسة متهافتة وأنت تكتب عن «مضايا»، أن تكتب عن بشر، صورة «هياكل عظمية»، أن تتحدث إلى «هياكل عظمية» تطلب منها معلومات تجسد حجم المأساة.
كانت كلمات الناشط حسام اليتيم (اسم العائلة مستعار بناء على طلبه) دالة بأكثر مما ينبغى: «إننى باسم مضايا أناشد هيئة حقوق الحيوان أن تدافع عن القطط والكلاب التى نذبحها ونأكلها».
ما أقسى أن تكون سوريًا.
ما أفجع أن تكون من بلدة مضايا.
التفاصيل مزعجة والمعلومات مروعة وقصة موت الضمير الإنسانى تستحق أن تروى.

2
6 أشهر من الحصار
انتفضت مضايا ضد الرئيس السورى، بشار الأسد، مع بدايات الثورة، حيث كانت أول بلدة تنادى صراحة بإسقاط النظام، وتعرضت بعدها لقصف عنيف من الجيش فى يوليو ٢٠١١.
الحصار أصبح طقسًا معتادًا للأهالى، فقد تعرضت له البلدة فى بداية عام ٢٠١٤ لمدة شهرين، لكنه انتهى بعد «مصالحة» ضمن ما أطلق عليها «المصالحات الوطنية» بين النظام وقوى المعارضة.
كان الحصار الأول رحيمًا وفق حسام اليتيم، وهو ناشط يعيش فى مضايا تحدث لـ«البوابة» عبر «فيسبوك» و«واتس آب»: «كان يسمح لمن ليس لديه مشكلة أمنية بالخروج من البلدة».

3
منذ نهاية عام ٢٠١٤ بدأ نظام «الأسد» فى اتباع أسلوب الحصار من جديد وفق معادلة «الجوع أو الركوع»، إذ منع دخول المواد الغذائية والدواء، حتى أنه منع قافلة مساعدات من الأمم المتحدة بعد الموافقة على دخولها، وعلى الجانب الآخر واصل القصف بـ«البراميل المتفجرة».
وفى يوليو ٢٠١٥ دخلت مضايا فى أسوأ حصار فرضه النظام – يستمر حتى هذه اللحظة – حيث يمنع الطعام والدواء من الوصول، ويحظر الخروج منها تحت أى ظرف، مما حدا بالأهالى لتناول القطط والكلاب والحشائش.
وبرغم عقد ما سمى باتفاق «الزبدانى – الفوعة وكفريا» فى بداية أغسطس الماضى بين المعارضة السورية ممثلة فى «حركة أحرار الشام» ووفد إيرانى نيابة عن النظام السورى و«حزب الله»، فى تركيا، لإنهاء الحصار لمنطقتى مضايا والزبدانى المعارضتين للنظام مقابل إنهاء حصار بلدتى الفوعة وكفريا بريف إدلب، وهما معقلان للطائفة الشيعية خاضعان لحصار المعارضة، مع السماح بإدخال المساعدات لمدينتى مضايا والزبدانى، إلا أنه حتى الآن لم يرفع الحصار ولم تفتح طرق آمنة لخروج السكان.

4
أمنية الموت بالقصف
«لو تركونا نموت بالقصف كان أسهل من الموت جوعًا».. يقول «حسام» المنهك من قلة الغذاء.
«حسام» أب لـ٣ أطفال، يعمل فى صيانة الأجهزة الكهربائية، لكنه متوقف عن العمل منذ ٩ أشهر بسبب انقطاع الكهرباء.
تعرضت سيارته للتدمير فى قصف أخير للبلدة بـ«البراميل المتفجرة»، وبعدها بأيام تهشمت ورشته بما فى داخلها أثر قصف آخر.
لا تساوى الحياة شيئًا لديه وهو يرى أطفاله يختبئون تحت «طاولة الطعام» أو السرير خوفًا من القصف. يقول: «تقع بلدة مضايا على مساحة ٣ كم، حيث تتعرض للحصار منذ ٤ سنوات، لكنه كان حصارًا نستطيع أن نتعايش معه، فمن كان غير مطلوب لدى جهة أمنية بإمكانه الدخول والخروج من البلدة».
قبل ٦ أشهر شن «حزب الله» حملة همجية لاقتحام منطقة الزبدانى وبدأ بتهجير المدنيين منها وزجهم فى مضايا.
لمضايا سابقة مغايرة مع «حزب الله» فقد استضافت البلدة الواقعة على حدود لبنان عام ٢٠٠٦ آلاف اللبنانيين الفارين من جحيم الحرب الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، واليوم تخضع – بعد مرور ١٠ أعوام – لحصار من ميليشيا الحزب.
يتذكر «حسام» وغيره من أهالى البلدة هذه الواقعة جيدًا: «فى حرب تموز كل من أتانا من لبنان ومن حزب الله فتحنا لهم بيوتنا ولم نقدم لهم إلا الخير».
عندما اشتد القصف على مضايا حاولت المعارضة السورية المسلحة الضغط على «الأسد» و«حزب الله» بتطويق بلدتى كفريا والفوعة، لكن يدخل إليهما الطعام وتلقى الطائرات بالمساعدات إلى أهلهما.
عقدت هدنة بين الطرفين من أجل وقف إطلاق النار وفك الحصار عن مضايا والزبدانى مقابل كفريا والفوعة لكن «حزب الله» شدد الحصار أكثر فأكثر، ومنع دخول أى مواد غذائية إلى البلدة صاحبة الأربعين ألف نسمة.
بدأ الخناق يتزايد وبدأ الحزب فى بيع المواد الغذائية للأهالى بـ«أسعار جنونية»: «وصل سعر كيلو الأرز أو البرغل أو الدقيق إلى ٢٠٠ دولار، والكيلو جرام من الحليب ٣٠٠ دولار».
بالتزامن مع ذلك كان الحزب يزيد من معاناة أهل البلدة برزع الألغام على أطرافها: «من يحاول الخروج من هذا الحصار تنتهى محاولاته بالفشل أو الموت، والسبب هو وجود ألغام أرضية زرعها جيش الأسد وحزب الله اللبنانى، من أجل منع دخول أو خروج الأهالى، ناهيك عن تطويق البلدة بالحواجز العسكرية».
وصلت حالات بتر الأطراف لمن حاول الفرار من المدينة إلى ٢٠ حالة، بجانب ٢٥ حالة وفاة بالقنص أو الألغام.
٣٠ حالة وفاة جوعًا آخرها أم وابنتها ورضيعها، فيما يسجل المستشفى الميدانى الوحيد فى مضايا من ٤٠ إلى ٧٠ حالة إغماء يوميًا، ولم يتبق بالبلدة أى شيء لإسعاف المرضى.
يقول «حسام»: «الناس هنا أكلت الأعشاب.. أكلت ورق الشجر.. أكلت القطط.. توجد عائلات تغلى الماء وتضيف لها بعض الملح والبهار وتأكلها ويوجد غيرها لا يجد البهار ليطعم أطفاله.. من ينظر إلى مضايا اليوم يظن أنها بلدة الأشباح».
فى المستشفى حالات التسمم ليست بسبب «الوجبات الساخنة» بل هى من طعم أشجار الزيتون.

6
أعاد «حسام» علىّ جملة يرددها كثيرون من أهل مضايا: «إننى باسم مضايا أناشد هيئة حقوق الحيوان أن تدافع عن القطط والكلاب التى نذبحها ونأكلها».
ما الذى يريده حسام؟
نريد حريتنا.
لم نعد نريد أن نناشد هيئات حقوق الإنسان.
لا أحلم بشيء إلا أن أربى أطفالى بأمان.
أن يجدوا قطعة بسكويت ليشتروها.
أن يجدوا كهرباء لكى يشاهدوا التلفاز.
أحلام أولادى قطعة بسكويت أو رغيف عيش.
أنا لا أطلب المستحيل بل هى أبسط مكونات الحياة.
ما الذى يفعله حسام ومن هو مثله؟
يقول: «أنا وزوجتى نصبر على أنفسنا ونأكل كل يومين وجبة غداء، ولا أخبئ عليك أننى أكلت بعض الأعشاب كانت زوجتى تطهوها ببعض البهار لكى نوفر لأطفالنا ما نملك».
اختفاء أوراق الأشجار
أوصلنى «حسام» إلى صديق له من أهل مضايا يدعى «أبوطلحة» وهو اسم مستعار أيضًا.
ما الذى يحدث فى مضايا؟
يقول: «الحاصل فى مضايا كارثة إنسانية يندى لها الجبين، أكثر من ٦ أشهر حصار خانق من قبل حزب الله اللبنانى لنحو ٤٠ ألف شخص».
آخر قوافل المساعدات الإنسانية وصلت إلى البلدة قبل شهرين.
«أبوطلحة» فلاح يعيش مع أسرته المكونة من زوجة وثلاثة أولاد تحت «الإقامة الجبرية» فى «السجن المركزى» المسمى مضايا.
التوصيفات من عند «أبوطلحة» الذى لم يتناول الطعام منذ ثلاثة أيام، وآخر تناوله كانت وجبة من «الماء والملح والبهارات».
ماذا عن أطفاله؟
يقول: «بالنسبة إلى الأطفال فأنا بعت كل ما أملك من أجل تأمين بعض حبيبات الأرز أو البرغل لهم».
آخر ما اشتراه لهم ٥٠ جرامًا من الأرز و١٠ لترات من الماء وقليل من الملح: «حالنا أفضل من السكان كما أرى أمام عينى».
يقدر «أبوطلحة» حالات الوفاة من الجوع بـ٢٠ حالة، فيما حالات الإغماء اليومية أكثر من مائتين، وخمسين حالة بتر أطراف بسبب الألغام حين محاولة الفرار.
حالات التسمم بالمئات خاصة بين الأطفال نتيجة أكل لحوم القطط والكلاب، ويقول «أبوطلحة»: «لم يعد فى الأرض أى نوع من أنواع الحشائش للأكل».
الشتاء يعزز الآلام فلم تعد هناك أوراق على الأشجار سوى بعض أوراق الزيتون.
أما المستفيد الأول من الحصار وفق الرجل فهو «حزب الله» الذى يبيع المواد الغذائية للأهالى.
كيف يعالج أهالى مضايا؟
ألقيت بالسؤال على «أبوطلحة»: «نحن قرية بالأساس لم يكن بها مستشفى لكن هناك بعض الشباب المتطوع يقوم بإغاثة الحالات، وهناك طبيب واحد، ولا وجود لأى نوع من الدواء».
بالنسبة لحالات الإغماء والتسمم فإن العلاج هو «الماء والسكر والمربى»: «أعرف بعض الحالات المرضية ماتت ولم يسمح لهم بالخروج ومنهم أقاربى»، يقول «أبو طلحة».
أخيرًا: ماذا عن هدنة الأمم المتحدة؟
كلمتان: «هدنة الموت المحقق».
التغيير الديموغرافي
يعمل نظام بشار الأسد منذ فترة طويلة على إحداث ما يوصف بـ«التغيير الديموغرافى» وهى خطة إيرانية تهدف إلى إخلاء محيط دمشق عبر حصار المناطق المعارضة حتى الاستسلام وإفراغها من السكان.
مثل هذا السيناريو حدث فى «الزبدانى» حيث عمد النظام إلى إحداث تغيير ديموغرافى بالمدينة بتهجير أغلب سكانها إلى مضايا، ونفس الشيء يسعى لتطبيقه فى البلدة المحاصرة، وفق الناشط نصر يوسف، عضو المجلس الثورى المحلى فى مضايا.
كيف حدث؟
يقول: «بعد انتهاء المعركة فى مدينة الزبدانى جرى وقف لإطلاق النار بين الثوار وحزب الله وبعدها تم جمع المدنيين من الزبدانى والزج بهم فى مضايا ومن ثم بدأ الحصار الخانق فى يوليو الماضى».
مرة واحدة خلال فترة الستة أشهر تمكنت الأمم المتحدة من إدخال معونات تكفى كل أسرة لمدة أسبوع، وذلك منذ ثلاثة أشهر.
البلدة محاطة بنقاط أمنية عديدة تابعة لـ«حزب الله» تستهدف كل من يحاول الخروج، ويقول: «مؤخرًا تم استهداف امرأة حامل اسمها (أمل نعمة) عمرها ٣٦ سنة وابنتها (رغد عبدالرحمن) ١٣ سنة من قناصة حزب الله».
البلدة أيضًا محاطة بـ«حقل ألغام»: «لدينا حالات وفات بالألغام وبتر أطراف بينها ٦ أطفال تحت ١٣ سنة».
أعود هنا إلى حديث «أبوطلحة» مع «البوابة» حيث قدر عدد الألغام التى زرعها «حزب الله» ونظام «الأسد» عند حدود مضايا بنحو ٥٠ ألف لغم أرضى.
شيء عن التغيير الديموغرافى تحدث به الناشط سامى عقاد، عضو «شبكة الثورة السورية» من مضايا، لـ«البوابة»: «جزء من المخطط الأسدى عملية التهجير لسكان مضايا السنية واستبدالهم بالمكونات الشيعية التى يستقدمونها من إيران ومن حزب الله».
يقول: «يوم أمس كانت هناك مفاوضات بين لجنة من النظام وأهالى المعضمية (المعضمية محاصرة مثل مضايا لكن بشكل أخف)، ممثل النظام قال لهم: نمهلكم أسبوعًا وبعده الاستسلام أو الاقتحام».
كون مضايا مفتوحة على لبنان فـ«حزب الله» يهاجم ويحاصر من جهة لبنان، و«عصابة الأسد» من الجهة السورية، بينما المجتمع الدولى دخل فى حالة صمت يصل إلى مرحلة المشاركة فى الجريمة.
أول أمس وبعد تعالى الأصوات حول العالم تطالب بموقف للأمم المتحدة بضرورة التحرك لإنقاذ ٤٠ ألفًا من سكان مضايا تحركت لتعرض خدماتها فى النقل وإيصال بعض الغذاء إذا وافق النظام السورى وفق «نصر».
هو يرى الحل عسكريًا، وعسكريًا فقط: «عقلية النظام عقلية أمنية بحتة لا تملك أى فراغات للسياسة».
ماذا عن أهل البلدة؟
أهل البلدة جثث من هياكل عظمية، وأطفال يهيمون على وجوههم بحثًا عما يسد رمقهم، فى حين يقابل المجتمع الدولى كل ذلك بالصمت، بينما قوات «الأسد» تلقى دعمًا لا محدودًا من إيران، ويقول «نصر»: «أحد المواطنين فى مضايا عرض سيارته للبيع مقابل ٥ كجم من الحليب لأطفاله، وأتوقع ارتفاع عدد الوفيات بشكل دراماتيكى بسبب وصول الناس لمرحلة الخطر».
لعبة الشيطان الإيراني
يعلق المعارض السورى البارز هيثم المالح، الجرس فى رقبة إيران و«حزب الله» اللذين يحاصران البلدة، والروس الذين يقصفونها.
تحدث «المالح» لـ«البوابة» عن «الشيطان الإيرانى الذى يحاصر أهلنا فى مضايا»: «الآن أكثر من ٤٠ ألف مواطن مهددون بالموت جوعًا بين عشية وضحاها لعدم وجود غذاء».
وفق ما يقوله فإن إيران تحتل سوريا بأكثر من ٣٠ ميليشيا تضم حوالى ٦٥ ألف مقاتل من جنسيات عربية مختلفة.
الأمم المتحدة شاركت فيما وصفه بـ«الجريمة» حينما أشرفت على هدنة تتضمن تغييرًا ديموغرافيًا بإخراج سكان من مناطقهم واستبدالهم بآخرين.
يتمنى «المالح» أن ترد كل الدول العربية على حصار مضايا بطرد سفراء إيران وسحب سفرائها من طهران: «أتمنى أن تتحرك الدول العربية ضد الأفعى الإيرانية كما حدث بعد الاعتداء على السفارة والقنصلية السعودية فى طهران ومشهد».
ويسأل الرجل عن امتناع ما يسمى بـ«أصدقاء سوريا» عن إلقاء المساعدات جوًا إلى أهل مضايا، كما حدث فى عين العرب «كوبانى»: «لا يجوز أن يترك الناس يموتون هكذا».
فى موازاة ذلك، تكشف مصادر بالمعارضة السورية، أن الفصائل العسكرية تتجه لقصف بلدتى كفريا والفوعة صاحبتا الأغلبية الشيعية فى شمال البلاد بهدف إجبار قوات النظام على إدخال المواد الإغاثية إلى بلدة مضايا.
ووصلت فى الأيام الماضية تعزيزات إلى محيط البلدتين الشيعيتين فى محافظة إدلب، وأنشأت مرابض مدفعية لقصفهما، حتى لو أدى ذلك إلى خرق الهدنة الموقعة مع النظام السورى، المعروفة باسم «اتفاق الزبدانى – كفريا والفوعة».


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *