مقتل 5 ضباط أمريكيين في احتجاجات السود ضد تجاوزات الشرطة



تحول عنف الشرطة الأمريكية ضد المواطنين السود إلى عنف مضاد من قبل المحتجين على عمليات إطلاق النار القاتلة، مما أسفر عن مقتل خمسة ضباط حتى الآن على يد قناصة فى مدينة دالاس بولاية تكساس، وإصابة ستة آخرين، فى الوقت الذى اكتفى فيه الرئيس الأمريكى باراك أوباما بالدعوة لتطهير الشرطة.

وقال رئيس الشرطة فى دالاس ديفيد براون، إن هناك اعتقاد بأن أربعة مشتبه بهم نسقوا الهجوم ببنادق، وتمركزوا فى ثلاث نقاط قرب نهاية الطريق الذى خطط المحتجون لسلكه.

وتم إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص، بينما جرت المفاوضات مع الرابع الذى كان متواجدا فى مرآب لتصليح السيارات فى وسط مدينة دالاس.

وتبادل المشتبه به إطلاق النار مع الشرطة، ولم يكن متعاونا فى المفاوضات، وقال للشرطة إن النهاية تقترب، وأنه سيقتل المزيد من الضباط، وأن هناك قنابل فى كل أنحاء المكان فى المرآب وفى وسط المدينة.

وقال رئيس الشرطة نحن حذرون للغاية فى تكتيكاتنا حتى لا نصيب أو نضع أى من الضباط فى طريق الأذى، وكذلك مواطنى دالاس.

ومن بين المشتبه بهم الثلاثة الآخرين امرأة تم القبض عليها فى المرأب، وآخرين تم احتجازهم بعد توقف حركة المرور.

من ناحية أخرى، قال السكرتير الصحفى للبيت الأبيض جوش إرنست، إن الرئيس الأمريكى باراك أوباما، الذى وصل فى ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة إلى العاصمة البولندية وارسو للمشاركة فى أعمال قمة الناتو، مطلع على آخر تطورات إطلاق النار على ضباط الشرطة فى دالات، وطلب من طاقمه أن يطلعوه على ما يستجد عند حصولهم على معلومات إضافية.

وكان أوباما قد تحدث عن عملية إطلاق النار فى ولايتى لوزيانا ومنيسوتا أمس، وقبل قتل الضباط، واكتفى بالدعوة إلى إصلاح الشرطة الأمريكية، وأعرب عن أسفه لأن الولايات المتحدة شهدت مرات كثيرة مآسى مماثلة.

من جانبها، قالت شبكة “سى إن إن” الأمريكية إن إطلاق النار على خمسة ضباط يعد الهجوم الأكثر دموية على الشرطة منذ هجمات سبتمبر الإرهابية عام 2001، وذلك وفقا لإحصاءات قوات تنفيذ القانون الأمريكية.

ورصدت الشبكة أسوأ الهجمات على ضباط الشرطة الأمريكيين فى السنوات الأخيرة، منها مقتل أربعة ضباط فى واشنطن عام 2009 فى أحد المقاهى على يد أحد المجرمين، قبل أن يتم قتله عقب مطاردة استمرت يومين.

لكن تظل أحداث سبتمبر الأكثر دموية فى تاريخ الشرطة الأمريكية، حيث قتل فيها 72 ضابطا، وفقا للصندوق الوطنى التذكارى لضباط تنفيذ القانون، وهى جماعة ترصد حالات وفاة الضباط.

ونقلت الشبكة عن أحد الشهود العيان إنه أعتقد فى البداية أنه هناك ألعابا نارية عندما وقعت أصوات أشبه بالانفجارات فى وسط المدينة.

لكن عندما خرج إلى شرفة غرفته من الفندق الذى يقيم به وجد ضابطا مقتولا بالرصاص، ووصف الأمر بأنه كان أشبه بعملية إعدام.

وتأكيدا لحالة العنصرية المستشرية فى الولايات المتحدة، والتى كانت السبب فى أغلب حوادث قتل الشرطة الأمريكية للسود، قال مارك دايتون حاكم ولاية منيسوتا إن العرق لعب دورا فى مقتل فيلندو كاستيل، الذى أطلق عليه النار أمس فى الولاية أثناء إبرازه رخصة القيادة.

وقال دايتون “هل كان هذا سيحدث لو أن السائق والركاب كانوا من البيض.. لا أعتقد، لذلك أنا مضطر للاعتراف، وأعتقد أننا جميعا فى منيسوتا مضطرين، بأن هذا النوع من العنصرية موجود”.


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *