نظرة الى مجريات الحرب في العراق واليمن

أحمد صالح الفقيه

وسائل اعلام الحوثي والمخلوع تدعو الرئيس عبدربه منصور هادي بلقب الرئيس الفار بينما هو يعيش في القصر الجمهوري في عدن، في الوقت الذي يعيش فيه الحوثي والمخلوع في الكهوف والاقبية التي يتنقلون بينها خوفا من الشعب ومن الغارات الجوية.
استردت الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هاد الجنوب بأكمله والذي تبلغ مساحته, 332,970 كم² من اصل 522000 كم² هي مساحة الجمهورية اليمنية كما استردت اقليم سبأ الذي تبلغ 15% من مساحة الجمهورية اليمنية. فمن هو الفار؟

العراق:
في يونيو 2014 استولى داعش على الموصل ومحافظات أخرى في العراق محققا انتصارا مدويا على الدولة العراقية، وهي دولة نفطية تتمتع بمداخيل ريعية كبيرة من النفط، ولها قوات جيش وامن قيل ان عديدها يناهز المليون، إضافة الى انها مدججة بالأسلحة غربية وشرقية، ويساندها جار قوي هو إيران. بينما داعش لا يعدو كونه عصابة مسلحة، وكان حتى استيلائه على الموصل يخوض خرب عصابات ضروسا ضد الجيش السوري وميليشيات شيعية عراقية إضافة الى حزب الله اللبناني، ولا مكان للمقارنة بين مداخيله وتسليحه مع مداخيل وتسليح الدولة العراقية.
وقد تداعت ثلاثون دولة بعضها من اقوى دول العالم عسكريا كالولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا لشن حرب جوية على داعش، وعلى الرغم من مرور اكثر من عام ونيف على الحرب ضد داعش لم تحقق تلك الدول كلها انتصارا ذا بال على داعش، بل ان الاندفاعة العراقية شمالا في شتاء 2015 انتهت بنكسة اكبر عندما تمكن داعش من التوغل اكثر جنوبا واحتلال الرمادي عاصمة محافظة الانبار. ولا تزال الحرب تراوح بين كر وفر، حتى ان القوات العراقية لم تتمكن من تحرير الفلوجة القريبة من بغداد.

اليمن:
في سبتمبر 2014 تمكنت ميليشيات جماعة الحوثي الشيعية الاثني عشرية وقوات الحرس الجمهوري وقوى الامن الموالية للرئيس المخلوع علي صالح عفاش الدِم من الاستيلاء على مقاليد الأمور في صنعاء، وإيقاف مسيرة المشروع السياسي الذي تمخض عنه الحوار الوطني الشامل، الذي من أبرز مخرجاته بناء يمن اتحادي ديمقراطي من ستة أقاليم. وقد احتجز الإنقلابيون رئيس الجمهورية، الا ان الرئيس تمكن في عملية نادرة المثال في تاريخ الدول من الإفلات من أيديهم وذلك فيما يبدو نظرا لغباء الحوثيين واتباع عفاش الدم النادر المثال أيضا.

وبوصوله الى عدن التي أعلنها عاصمة مؤقتة انطلقت ميليشيات الحوثيين لاستكمال السيطرة على كامل البلاد، حيث قامت الماكينة الحربية الكبيرة الموالية لعفاش الدم، والمتمركزة في كل المحافظات بتقديم الدعم الكامل لها. وتوجهت في مارس 2015 نحو مدينة عدن لاحتلالها واغتيال الرئيس. وقد تمكن رئيس الجمهورية الداهية من الوصول الى الرياض حيث انطلقت عاصفة التحالف العربي في أواخر مارس 2015 لإرجاع الأمور الى نصابها، ووضع حد للقرصنة الحوثية العفاشية المدعومة من إيران.
وخلال اقل من عشرة أشهر تمكن التحالف العربي من دعم جيش وطني جديد في اليمن مدرب ومسلح استعاد بمؤازرة التحالف75% من أراضي البلاد الى السيطرة الشرعية وهو انجاز مذهل ومتقدم كثيرا بالمقارنة مع ما حققه التحالف الدولي في العراق. ولم يعد سقوط الانقلابيين واندحارهم التام الا مسألة وقت قليل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *