نعم للتحالف الإسلامي


وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي الذي زار مصر منذ يومين ووقع العديد من الإتفاقايات العسكرية مع الجانب المصري ومعظمها لن تمر عبر البرلمان في البلدين كما نوه لي بذلك زميلي الصحفي المصري محمود جابر، عاد ليرحب بزيارة مماثلة الى السعودية، بعد أن رفض العراق الإنضمام الى التحالف الإسلامي الذي أعلنته الرياض لمحاربة داعش والقوى الإرهابية التي تسعى جاهدة لدرج قوى شيعية بضمنها لتكون ضمن قائمة المنظمات الإرهابية المستهدفة. فيكون لدى التحالف رقعة ومساحة أهداف ممتدة عبر الشرق الأوسط تستهدف القاعدة وداعش وجبهة النصرة التي ماتزال تتلقى دعما منها، بإستثناء المنظمات الحليفة للرياض كالجيش الإسلامي السوري، وحينها يكون على التحالف مواجهة حزب الله والفصائل الشيعية المنضوية تحت راية الحشد الشعبي، ويكون الحوثيون في اليمن هدفا للتحالف مع إنهم يواجهون الحرب منذ أشهر طويلة، ولاندري كيف ستكون النهاية التي وصفتها الواشنطن بوست بمانشيت عريض، اليمن فيتنام السعودية..
تصريحات السيد خالد العبيدي لصحيفة الشرق الأوسط السعودية الأخيرة تشير ليس الى فهم لواقع ومتغيرات في المنطقة، بل هي إشارة الى نوع الإنقسام الحاصل في المنظومة السياسية العراقية التي تشهد صراعا محموما لايمكن أن ينفصل عنه أو يبتعد السيد العبيدي الذي هو ممثل للسنة بحسب إتفاق المحاصصة الطائفية، فوزارة الدفاع للسنة والداخلية للشيعة و(يادار مادخلك شر)، ويدرك القادة الشيعة أنهم ليسوا بمنأى عن حملات الرياض السياسية والإعلامية وحتى الحربية فيما بعد، خاصة إذا نجحت في اليمن لأنها تريد تصفية حساباتها مع إيران، ولن تكون تلك التصفية في طهران بل في مناطق مختلفة من العالم ومنها العراق وسوريا والبحرين ولبنان واليمن، وهي تهدف الى توجيه ضربات الى القوى الشيعية على غرار مايجري مع الحوثيين.
العبيدي رد على سؤال لصحيفة الشرق الأوسط عن موقف العراق من التحالف الإسلامي الذي أنشاته المملكة العربية السعودية قائلا، العراق جزء من الأمة العربية والإسلامية ومنفتح على واقعه ويتفاعل معه بالفعل ونحتاج إليه ولن نغرد خارج السرب. التصريح واضح وصريح وهو تأييد معلن للتحالف الإسلامي، ولكن هل يتطابق موقف الوزير مع رئيس الحكومة حيدر العبادي، وماذا سيكون رد وزارة الخارجية العراقية وماهو موقفها من التحالف الذي يرفضه الشيعة ويشعرون بمرارة إنهم مستهدفون منه، وإن السعودية تريد أن تضع الشيعة في خانة داعش؟


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *