هجرة الأحرار ومن خلفها..!?



عندما تأتي هذه الكلمة فوراً نعود بذاكرتنا لهجرةالأباء والأجداد من الأرض الفلسطينية وجميعنا نذكر هذا التاريخ وكثير ما تم تناوله بكل ذكري وتوثيق بما حدث بالخروج مرغمين وليس محبين لترك البيت والأصل وهذا ما حصل مع الكثير من بعدنا ويأتي العراق وسوريا فيما حدث من الهجرات الكبيرة خارج حدود الوطن وجميع دولنا العربية عانت من هذه الويلات بسبب الحروب والتراكمات فيما بعد حتي يصل الأمر للعجز ولا تتوفر أدني مستوي المعيشة للفرد والانسان بما يتأمل من توفير الحياة ولقمة العيش للأطفال وهذا ما يدفع بالكثير للخروج بمحض الإرادة خوفاً من الجوع والهلاك وهنا تصبح الحقيقة إرغام لهم فلا أحد ينتظر الموت وهوا يتألم ويري الغير غير مكترث ولا مهتم وكل  ما يفكرون به هو نفس التكرار دون الأخد بالإعتبار لحياة الناس وتبقي القضية معلقة بالبحث عن سبل الحياة بعيدة عن هذا الميدان والذي يتحول بكل فترة لبركان متفجر ينتظر الشرارة بكل وقت ونحن في غزة تعودنا ولا نهاب الموت وكما هوا لبنان المهدد بكل يوم من العدو والمحتل بتصريحات تحمل الخوف الحقيقي من المفاجآت المخبئة لدي المقاومة في الباطن والظاهر عكس ذلك تماماً فنحن نغفل طرق هذا الملف وماذا يحصل بالخفاء والأسرار وكل ما نأخده من معلومات تكون عبر مصادر عبرية أكثر منها العربية وجميعنا نحلل هل هذا تمهيد حقيقي للحرب المقبلة وهل هي ستكون علي أكثر من جبهة بوقت واحد وهذا ما تدرب عليه عدونا الصهيوني لكننا جميعاً نستبعد حدوث هذا لتفكيك المنظومة للكيان وهي الآن أضعف مما نتخيل وبعكس ما يريدون أن يوصلوا الصورة للعالم لأن تجاربهم تدرس وتقيم من قبلهم والوقت يعتبر بغير صالحهم الآن وبهذا العام تحديداً لكنهم يدركون الحقيقة الكاملة بأن لا مفر غير المواجهة وهذه سيترتب عليها الكثير من تغير المعادلة وهي مرتبطة بالجبهة السورية والعين عليها ليل ونهار أكثر من غزة ولبنان للعلم لأنها ستشكل الحاضنة الحقيقية والجديدة للعالم العربي أجمع وهذا ما يخشاه العقل الصهيوني بالعودة للوراء وهل عقارب الساعة تتسع للمحاربة من جديد والنصر فيها كما حدث من قبل وهزم جميع الأنظمة العربية بوقتها عام سبعة وستين وكان نصره الكبير عام الثمانية والأربعين وقت ما اقتلع البشر والشجر من أرضنا وصخرنا حتي أقام دولته المزعومة علي جثثنا وأجسادناونهاية شمعون بيرس ومن قبله شارون وجميع الحقبة القاتلة التي إنتهت وتركت خلفها مورثات غير صادقة وهي بدأت تظهر بشكل أكبر بتفسخ هذا المجتمع الزائف بين مختلف فئاته وسيتضح أكثر مع قدوم العمر وتغيرات المنطقة بالسنوات المقبلة وأعتقد أن الدب الروسي لا يعود للخلف وحان الوقت ليكون علي قدر كبير للآخر بصراعات الكون الإقليمية والتي سيأتي ثمارها علي المذي البعيد لمراجعة التاريخ الحق وهذا ليس تحليل ينتظر منا الصمت والصبر فقط علي ما يحدث بعالمنا اليوم بل هوا يتطلب الأكثر جهد وعمل وحرص علي مصالحنا العربية والفلسطينية ويجب رص الصفوف من جديد بروح الأمل والنصر لأن قضيتنا عادلة وتستحق منا بذل كل مجهود حقيقي بتوحيد القرار والأمة ولا ندع الغير يرحل ويهجر ونحن ندفعه بهذا التوجه وهذا ما نعاني منه بالكثير من ثقافاتنا وعلي جميع الأصعدة يزيد تفتيت قوتنا ونحن ما نريده هوا الإلتحام مع بعضنا البعض أكثر من ذي قبل ومن أي مرحلة مرت علينا دون تحقيق الأهداف المنشودة بثورتنا وتأجيج هذه الصراعات الداخلية يدفع بنا للهاوية ولا نقدم المستوي الراقي والحقيقي لآمال شعبنا وهوا يتألم وينزف ولا يبالي من أجل الصمود والثبات بالمواقف واحترام بعضنا رغم الإختلافات الكبيرة والمتباينة بالأفكار والأيدلويجات لكل حزب وحركة وأنظمة والآن دور الجميع أن يجسد ويمهد للعودة لا أن يبقي متفرج أو يصب الزيت علي النار كما يفعل البعض منا بالأقلام المشبوهة والتبعية للخارج دون القرار من الإرداة الداخلية ولا ملامة ولا عتابة لمن هجر وبقي حامل الراية للعلم فقط بكل ما تعنيه الألوان بدماء الشهداء وجنة الخضار والسواد من الماضي والأبيض يجب أن يلف حولنا بنقاء الفكر وعشق التراب المقدس .

ما حدث في غزة بحرق صور الرئيس هوا مدان من الجميع ولا نقبله أبداً من أي طرف مهما كان الخلاف يجب أن يبقي النقد بشكل سليم وفي مكانه الصحيح رغم أن هذه الأمور تحصل كثيراً بالغرب ويعتبر رد سلمي بالتعبير لكننا نعلم بمجتمعاتنا ولا نقبل أن يحصل ذلك لأنه يزيد الإحتقان بين فئات الشعب الواحد وبنفس الفصيل وكل ما نتمناه ان ينتهي هذا الخلاف بين الجميع ويكون بداية لإنهاء الإنقسام البغيض وهوا الأخطر علي مسار قضيتنا ولا يجوز أن يبقي شعبنا معلق بين هذا التيار وهذا الفصيل دون تحقيق المصالحة وإدراك المتغيرات الجديدة وكل حزب وحركة بداخلها تعاني من التفسخ ووجهات النظر المختلفة والمتباينة بالتصريحات وتصل لحد الإستنكار لبعض وهذا ما دفع بالكثير من الأحرار والشرفاء لمغادرة المكان والميدان وترك الساحة لمن يؤيد الصراعات الداخلية فقط بأسلوب المارقين والمتسولين والمتسلقين علي أكتاف البعض وهم يتمتعون بالذكاء أكثر وبالحكنة أشد ممن بقي في ميدان المعركة مترأس المشهد بغير حق ويجب أن تعد الإنتخابات بفك وحل جميع المنظومة بكل الشيفرة وتوفير القوانين الكفيلة لحماية الفرد من فزاعة المستقبل والحكم بطرفي التقسيم والمحاصصة الذي تفشل يوم بعد يوم وكثير ما تطرقنا وحذرنا سنوات من بقاء هذا الحال السيئ دون مراعاة ولا حقوق لمن يشعر بالعذاب والألم تحت بركان الظلام الدامس حتي اختفت بعض الأقلام الحرة وهجرت الكتابة والقلم لعدم الشعور بأن المفكر يحقق ما يريد بتقديم الرؤية الصائبة وتثقيف الأجيال الجديدة وهوا يري الحال مشوه بنصر ثقافة التخوين بيننا وعدم التمييز بين النقد وبين السب والشتم والفضائح وكأن لم يعد بأيدينا غير هذا المتوفر وكأنها شجاعة يقدم عليها الصغار بتوجيهات من الكبار المتربصين وكل تفكيرهم الكرسي الوهمي والحكم ونسيوا بأننا شعب محتل ولا نرضي بغير الحرية أن نعيش وكفي ومليون كفي لهذه الأبواق المنتشرة بالإعلام السلبي والغير دقيق بتوفير المعلومة وشرحها كما هي بصدق ما تنم ويروجونها كما يريدون حتي يبقي لهم مساحة كبري بغسل العقول وطمس الحقائق ..

 


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *