هل تؤدي اجراءات الرئيس السيسي إلى إنعاش الاقتصاد المصري


 هناك 90 % من قرارات الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للاستثمار الذي ترأسه اليوم الرئيس عبد الفتاح السيسى تاريخية وتهدف إلى دعم الاستثمار والمستثمرين وستكون البوابة الأولى لحل كافة مشاكل الاستثمار أن وجود مجلس أعلى للاستثمار والقرارات التي أقرها فيما يخص الصعيد ستكون داعمة لفتح آفاق جديدة للاستثمار في صعيد مصر لا تعد سياسات البنك المركزي السبب الرئيسي للأزمة رغم أنه يحظى بجل هجوم الرأي العام المصري على طريقة خلط الأوراق حيث تتحمل المجموعة الاقتصادية في الحكومة المصرية المسوؤليه عن إخفاقها في تدبير موارد الحصول على العملة الأجنبية سواء بعدم جذب استثمارات جديدة أو تشجيع الإنتاج المحلي والحد من استيراد السلع الاستفزازية، التي أحدثت خللا جسيما في الميزان التجاري ولا يستثنى من ذلك قطاع السياحة
الذي يعاني ركودا غير محدود منذ سقوط طائرة الركاب الروسية فوق سيناء قبل عام. ورغم خطورتها تؤشر الخطوات التي اتخذتها مصر بإقرار ضريبة القيمة المضافة وإصلاح النظام الضريبي والرفع التدريجي للدعم عن الطاقة والمياه ومراجعة آليات الدعم السلعي وبحث استبدالها بدعم نقدي، تقترب مصر من الموافقة النهائية على القرض، وفقا لتصريحات جيري رايس، المتحدث باسم الصندوق الذي قال إن “الإصلاحات تسير في الاتجاه الصحيح، وينبغي الاستمرار في تنفيذها. إنها صعبة، ستكون هناك خلافات واختلافات وربما حتى تظاهرات”. لأن قطاع الصعيد كان مهمش ونشيد بقرار تخصيص الأراضي الصناعية المُرفقة في الصعيد مجاناً وفقاً للضوابط والاشتراطات التي تضعها الهيئة العامة للتنمية الصناعية وطبقاً للخريطة الاستثمارية للدولة
و أنه لابد من نشر هذه الضوابط حتى يعرفها الجميع أن ما فعله الرئيس أعطانا الأمل في أن تكون كل الإجراءات المعطلة للاستثمار والتي مثلت عقبة شديدة إمام المستثمرين ستكون مبسطة و حقيقة تحسب للرئيس انه بالرغم من الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلاد إلا انه منح مزايا وإعفاءات للمستثمرين وهذه خطوة جريئة تحسب للرئيس ونتوقع أن يؤدي برنامج الإصلاح الاقتصادي الجديد إلى ارتفاع في الأسعار وفي نسبة التضخم ما سيؤثر خصوصا على أكثر من 40% من 90 مليون مصري يعيشون حول خط الفقر إن المستثمر الأجنبي لم يكن من الممكن أن يفكر في الاستثمار في مصر والدولار يصل لمصر بـ 9 جنيهات ويخرج من السوق ب 18 جنيها“.
أن أهم تلك الخطوات التي يجب أن تتبع بعد قرار البنك المركزي هي توفير الدولار الحيوي الخاص باستيراد السلع الرئيسية و مستلزمات الإنتاج وتفعيل حزمة الإجراءات الدافعة للدولار “المنزلي” و الذي دخل في عملية “تسقيع” للذهاب للبنوك ضمانا لعدم تكرار الأزمة.مع ضرورة ألا تغفل الدولة أيضا عن الجنيه خارج السوق الرسمي وليس الدولار فقط ، والذي لابد أن تقوم الدولة بحزمة إجراءات تنتقل به من السوق الرمادية والموازية إلي البنوك ومن ذلك إلى الاستثمار والتنمية وتعتبر مصر قرض صندوق النقد حقا أصيلا باعتبارها عضوا مؤسسا ومساهما في رأس مال الصندوق، الذي يدعم تمويله للاقتصاد المصري في هذه المرحلة استقلال القرار السياسي في ظل الاستقطاب القائم في منطقة الشرق الأوسط. والبحث عن مصادر تمويل بديلة واستثمارات أجنبية تنتظر شهادة ثقة عالميه في ارتفاع موشرات النمو من مؤسسة دوليه بحجم صندوق النقد الدولي. لان السنة المالية 2015، تضاعف معدل النمو الاقتصادي إلى 4.2 في المائة بعد أربع سنوات من النمو الضعيف. غير أنه لا تزال هناك تحديات زادت بسبب أزمة النقد الأجنبي في الآونة الأخيرة. ويُعزَى النمو في السنة المالية 2015 (يوليو 2014-يونيو 2015) إلى استعادة الاستقرار، وتحسُّن الثقة، ومرونة الاستهلاك الخاص، والاستثمارات العامة للحكومة التي بدأت تجتذب الاستثمارات الخاصة. إلا أن الربع الأول من السنة المالية 2016 شهد تراجعا في النمو ليصل إلى ثلاثة في المائة مقابل 5.6 في المائة قبل ذلك بعام. ويرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى نقص النقد الأجنبي الذي قيد الإنتاج.
وأدى نقص النقد الأجنبي وكون الجنيه مُقوَّما بأعلى من قيمته إلى تراجع قدرة مصر على المنافسة، وهبوط حجم صادراتها 26 في المائة في الربع الأول من السنة المالية 2016 في حين اتجه معدل البطالة نحو الانخفاض (إلى 12.8 في المائة في النصف الأول من السنة المالية 2015 من 13.3 في المائة قبل ذلك بعام) وإن كان ذلك يرجع في جانب منه إلى التسرُّب من الأيدي العاملة. وانخفض معدل مشاركة الأيدي العاملة إلى 46 في المائة من البالغين (الذين تزيد أعمارهم على 15 عاما) من 50 في المائة في نهاية عام 2010. وتراجع معدل التضخم الأساسي قليلا في أوائل عام 2016، ليصل إلى تسعة في المائة في فبراير 2016، من 11 في المائة في المتوسط في الأشهر الثلاثة السابقة. وبدأ البنك المركزي المصري في الآونة الأخيرة تشديد السياسة النقدية لكبح معدلات التضخم، لاسيما في ضوء انخفاض سعر صرف الجنيه في الآونة الأخيرة.
وكان البنك المركزي قد سمح بتراجع سعر الصرف الرسمي في منتصف مارس مع اشتداد الضغوط على ميزان المعاملات الخارجية. وانخفض صافي احتياطيات النقد الأجنبي في السنة المالية 2016، بسبب مدفوعات سداد الديون الكبيرة، والبيئة الخارجية غير المواتية، وسقوط الطائرة الروسية فوق سيناء في الآونة الأخيرة
وكذلك استمرار البنك المركزي في ضخ النقد الأجنبي لتلبية احتياجات المستوردين، ولسد عجز النقد الأجنبي. وهكذا، هبط صافي احتياطيات النقد الأجنبي إلى أقل قليلا من 16.5 مليار دولار في أكتوبر الأول 2015، واستقر عند هذا المستوى حتى نهاية فبراير 2016. وترك البنك المركزي سعر الصرف الرسمي يتراجع بنسبة 14.3 في المائة في 14 مارس 2016، بعد أن قفز فارق السعر في السوق الموازية إلى 18 في المائة فوق السعر الرسمي. وأقام البنك المركزي بعد ذلك عطاء بسعر صرف أعلى قليلا، لكنه أشار إلى احتمال التحرك نحو مزيد من المرونة. وتحسَّن وضع المالية العامة في السنة المالية 2015 بفضل إجراءات رئيسية لضبط المالية، لكن زخم الإصلاح خفت في السنة المالية 2016. ووصل عجز الميزانية العامة للدولة إلى 11.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في السنة المالية 2015 (بالمقارنة مع 12.2 في المائة من الإجمالي في السنة المالية 2014 و13 في المائة من الإجمالي في السنة المالية 2013)
وذلك بفضل الترشيد الجزئي لدعم منتجات الطاقة، وإجراءات تعزيز الإيرادات، وهبوط أسعار النفط العالمية. وتحقَّق هذا بينما رفعت الحكومة مخصصات الميزانية لقطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية وفقا لالتزاماتها الواردة في الدستور. غير أن وتيرة الإصلاح تراجعت في السنة المالية 2016، إذ أن برنامج إصلاح دعم الطاقة لم يُنفَّذ إلا جزئيا، وتأخَّر التصديق على ضريبة القيمة المضافة وقوانين قطاع التعدين.
وتنبئ آفاق المستقبل بأن نمو إجمالي الناتج المحلي سيتراجع إلى 3.3 في المائة في السنة المالية 2016، قبل أن ينتعش فيما بعد. وجاء تراجع معدلات النمو في السنة المالية 2016 تحت ضغط مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية غير المواتية. وسجَّلت قطاعات مهمة أداء ضعيفا، لاسيما قطاع الصناعات الاستخراجية الذي ظل يعاني من قضايا نقص السيولة (وبلغت المتأخِّرات المتراكمة ثلاثة مليارات دولار في نهاية 2015)، وقطاع السياحة الذي تأثر بحادثة سقوط الطائرة الروسية في أكتوبر الماضي. وعلى الصعيد الخارجي، من المتوقع أن يُؤثِّر تباطؤ التعافي في منطقة اليورو على معدل النمو في مصر، وقد يُؤثِّر هبوط أـسعار النفط وتباطؤ النمو في بلدان الخليج تأثيرا سلبيا على تحويلات المصريين العاملين في الخارج، ومن ثم على الاستهلاك الخاص.
ومن المتوقع أن يهبط عجز المالية العامة إلى 11.3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في السنة المالية 2016، وأن يسجِّل مزيدا من التراجع في الأمد المتوسط‘ مع استمرار إجراءات ضبط وتصحيح المالية العامة. ومن المتوقع أن يتدهور ميزان المعاملات الخارجية لمصر في السنة المالية 2016 قبل أن ينتعش فيما بعد، بشرط أن تستمر السلطات النقدية في تخفيف القيود على النقد الأجنبي وتصويب سعر الصرف.


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *