هو العيدُ



هو العيد يا صاحبي ؛

قم بنا نخلع الحزن ؛
نعتمر الغيم في أفـــق ما نعيش
هـــو العيد .. فالبس مزايا الأمنيات الشّريدة..
وانتظر زَهـوَ العشيّات.
هو العيد .. فانتصب في قالب الذّكرى صبيًا؛

من مواعيد شقية

وامتيازٍ من خيالٍ وعبق …
هـــو العيد .. فارحل على جناح فراشةٍ

ما عاد للريح خروج من مخاوفها ؛ وذاكرة الأرق ..
هـــو العيد .. فالبس حلم طفولةٍ تتسلّق الآتي لترجم فيَّ لون المستحيل
هـــو العيد .. فاشرب دمع ساقية ؛

وهزّ إليك أوجاع النّخيل ..
تُرى .. ماذا وراء تهاليلنا ؛
والفجر يوغل في الرحيل إلى محاريب البداية ؟
أيظل يمضي للجفاف نشيدنا ؛

ومواسم الإشفاق تحجب كل ما يحكي الأفق ؟
عالجت صمتي بالرحيل إلى تعاريج الحكايات .. فعدت بلا يقين !
ظِلٌ ؟ أخالُ بأنني ظلٌ .. وللظلّ ظلٌ .. مثلما للصوت صوتٌ ؛

وبينهما الحنين ، أوالسنون
لا فرق ؛ لا فرق .. يمتصني الظِّلُّ أو أمتصّه ؛ أو نمضي معا ..
لا فــرق !!
يمتصني الصّوتُ ، أو أبلعه ؛ أو نَنسى معًا أنّ للريح مخارج ..
ينبغي ، أو لا ينبغي أن تُسَدَّ …

ليمضي صوتنا المجروح نحو الآه في عمق الحكاية …
هو العيد يا سيدي .. يوقظني ،
وكما يوقظني خوفيَ المتنبِّه كل فجر …
وأمضي إلى حيث يمتصّني موتِيَ اليوميّ .. وأدعوه : تعب !
هو العيد يا سيّدي .. يستلني ؛ وكما تستلني زمجرة الأفواه ..
لأمضي إلى منفاي عن عمري .. وعن احتياجي لأفق …
هو العيد يا سيّدي يأتيني وحيدا … ليطرد ليلي عن تباريحي …
فالليل لا ينفك يصغي لظنون الشاحبين …
ترى … متى سأحن لشيء ؛

ولا يصرفني عنه احتياجي لأن أكون ؟!
أنَذا أُقلّب وجهي في السماءِ ..

أمَرِّغ أمنياتي في التّراب ..
فلا تلوح لي جهة ،

ولا يرى صمتي سوى ما ألبسوني من مواعيد تشير إلى غروب …
هو العيد يا صاحبي … فانشُق تعاويذ الحبق …
هو العيد يا سيّدي …

سأدخل في ظِلٍّ ليس لي فيه بصمة ،

لا ولا ريح عرق …
هو العيد يا صاحبي ..

قمر يُعابِثُ موجة لم يرق لها سكونه الزائد ..
فأوحت لي بأن البحر لا يناسبني …

وزادت :
صُم عن صوتك المشروخ .. سبّح بكرة وعشِيّا …
هو العيد يا أخي … أتذكر؟
أمسِ – وأمسنا يبدو بعيدا – كنّا …
ولكن … هل يعـود العيدُ شيّا ؟!

 


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *