وزير الداخلية المصري يوقّع اتفاقية أمنية لتأمين المطارات مع ألمانيا



كتبت أميرة عمارة

فى إطار تدعيم أواصر التعاون الأمنى مع الدول الأوروبية قام السيد/مجدى عبد الغفار وزير الداخلية بزيارة رسمية إلى جمهورية ألمانيا الإتحادية على رأس وفد أمنى رفيع المستوى تلبية لدعوة وزير الداخلية الألمانى الدكتور/ توماس دى ميزيير ، وقد تم عقد جلسة مباحثات موسعة برئاسة الوزيرين بمقر وزارة الداخلية الألمانية ببرلين تم خلالها إستعراض أوجه التعاون بين الوزارتين فى مجالات الأمن المختلفة وأساليب تدعيمها ، وإختتمت بالتوقيع على إتفاقية للتعاون فى مجال الأمن بين حكومتى مصر وألمانيا .

وأعرب وزير الداخلية الألمانى خلال المباحثات عن تقدير بلاده لمصر ومكانتها على الساحتين الإقليمية والدولية وأشاد بالجهود البارزة لأجهزة الأمن المصرية والنجاحات المتلاحقة فى مكافحة الإرهاب ، مشيراً إلى أن زيارته الأخيرة للقاهرة والمباحثات الناجحة التى أجراها مع السيد/ مجدى عبد الغفار وزير الداخلية تعكس إهتمام بلاده بتوسيع قاعدة التعاون الأمنى مع أجهزة الشرطة المصرية ورفع مستوى التنسيق الثنائى لمواجهة التحديات الأمنية التى إستجدت عقب تدهور الأوضاع السياسية فى عدد من دول الشرق الأوسط وأدت إلى تصاعد العمليات الإرهابية وإمتدادها لتنال من أمن وإستقرار عدد من دول العالم فضلاً عن الزيادة المطردة فى معدلات الهجرة غير الشرعية الوافدة إلى أوروبا .

كما أشار الوزير الألمانى إلى أهمية إستثمار إتفاقية التعاون الأمنى الموقعة بين مصر وألمانيا فى تطوير أوجه التعاون مع وزارة الداخلية المصرية وخاصة فى مجالات تأمين المنافذ والمطارات ومكافحة الهجرة غير الشرعية ومكافحة تهريب المواد المخدرة مشدداً على ضرورة تبادل الخبرات الفنية والتدريبية بين الجانبين وبخاصة فى مجال مكافحة الإرهاب والتعامل مع الفكر المتطرف ، ومواجهة الجريمة بشتى صورها وأشكالها .

وفى نهاية جلسة المباحثات نقل السيد مجدى عبد الغفار وزير الداخلية تحيات السيد رئيس الجمهورية إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والشعب الألمانى وأعرب عن تقدير الشعب المصرى لحضارة الشعب الألمانى مشيراً إلى تطور العلاقات بين البلدين على كافة الأصعدة الإقتصادية والثقافية والأمنية والسياسية ، كما إستعرض أبرز التطورات الأمنية على الصعيد الإقليمى وتداعيات تمدد وإنتشار التنظيمات المتطرفة فى عدد من دول المنطقة وما يصاحب ذلك من ضغوط وأعباء متزايدة باتت تفرض نفسها على الأجهزة الأمنية فى تلك الدول ، وأشار إلى أن العمليات الإرهابية والتفجيرات التى إستهدفت عدد من الدول مؤخراً أكدت صحة الرؤية المصرية بشأن إنتشار خطر الإرهاب وإختراق الفكر المتطرف لعدد من دول العالم ، وأكد سيادته أن المعطيات الحالية تفرض ضرورة تضافر الجهود الدولية لمحاصرة كافة التنظيمات المتطرفة بغض النظر عن مسمياتها ومكان تواجدها ، وأن التعاون الدولى بات أمراً ضرورياً للغاية ، معرباً عن رغبته فى نقل الخبرات الفنية والتكنولوجية الألمانية إلى أجهزة الأمن المصرية فى إطار تبادل المعلومات والخبرات .

كما إستعرض وزير الداخلية المصرى أبرز المجالات التى تتضمنها إتفاقية التعاون الأمنى الموقعة مشيراً إلى أنها تكاد تغطى كافة أنواع الجرائم وعلى رأسها جرائم الإرهاب فضلاً عن الجرائم الأخرى سواء كانت تقليدية أو مستحدثة أو عابرة للحدود الوطنية أو كانت جرائم على النفس أو المال أو جرائم تستهدف البنية الإجتماعية والإقتصادية والإستثمارات الضخمة فضلاً عن الإمتداد إلى جرائم التزييف والتزوير وغسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم ضد الممتلكات الثقافية والملكية الفكرية ، وتبادل الخبرات وخاصة فى العمليات التدريبية فى مختلف المجالات الأمنية الشرطية وفى مقدمتها الحماية المدنية وأمن وثائق السفر فضلاً عن تبادل المعلومات بشأن المطلوبين فى البلدين .

وأكد السيد الوزير خلال جلسة المباحثات على تطابق وجهات النظر بين وزارتى الداخلية فى مصر وألمانيا فيما يتصل بالتحديات الأمنية التى تواجه كلا البلدين وتهدد أمن وإستقرار الجوار الإقليمى والنطاق الدولى .

حضر اللقاء السفير دكتور / بدر عبد العاطى سفير مصر لدى جمهورية ألمانيا الإتحادية .


    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *